في ظل التوسع المتزايد في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على مختلف فئات المجتمع، أكد نواب أهمية نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية، خاصة بين الأطفال والشباب.
وأكدت النائبة صبورة السيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا والاتصالات فرضت واقعًا جديدًا على المجتمع، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وهو ما يتطلب تعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول لهذه المنصات، خاصة بين الأطفال والشباب.
وأوضحت السيد في تصريحات خاصة أن العالم الرقمي يتيح فرصًا كبيرة للتعلم واكتساب المعرفة والتواصل، إلا أن الاستفادة الحقيقية منه ترتبط بوجود وعي مجتمعي قادر على توجيه هذا الاستخدام نحو ما يخدم الفرد والأسرة، بعيدًا عن الممارسات التي قد تؤثر في العلاقات الأسرية أو القيم المجتمعية.
الركيزة الأساسية في تنشئة الأبناء
وأضافت أن الأسرة تظل الركيزة الأساسية في تنشئة الأبناء، وأن الحوار المستمر بين الآباء والأبناء يمثل أحد أهم الوسائل لبناء الثقة وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات الحديثة بصورة إيجابية.
وأشارت إلى أن نشر الثقافة الرقمية أصبح جزءًا من بناء الإنسان، مؤكدة أن الاستثمار في الوعي والمعرفة يمثل الضمان الحقيقي لتحقيق الاستفادة القصوى من التطور التكنولوجي، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الأصيلة للمجتمع المصري.
أكد النائب نبيل العطار عضو مجلس النواب، أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في مختلف جوانب الحياة، وأسهمت في تطوير التعليم والعمل والتواصل، إلا أن تحقيق الاستفادة الكاملة منها يرتبط بترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد، بما يحقق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.
وأشار في تصريحات خاصة إلى أن الحفاظ على الترابط الأسري في ظل التطور التكنولوجي يمثل أحد العوامل المهمة في بناء مجتمع أكثر استقرارًا، لافتًا إلى أن تعزيز التواصل المباشر داخل الأسرة، إلى جانب الاستخدام الإيجابي للمنصات الرقمية، يسهم في دعم القيم المجتمعية وترسيخ روح المسؤولية لدى الأجيال الجديدة.
تنمية الوعي الرقمي
وأضاف أن تنمية الوعي الرقمي أصبحت من أهم أدوات بناء الإنسان في ظل المتغيرات العالمية، وأن امتلاك مهارات التعامل مع التكنولوجيا بصورة صحيحة يعزز من قدرة الشباب على الاستفادة من الفرص التي يوفرها التحول الرقمي في مجالات التعليم والابتكار والعمل.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن مواكبة التطور التكنولوجي لا تتعارض مع الحفاظ على الهوية المصرية، بل إن الجمع بين التقدم العلمي والقيم المجتمعية يمثل الأساس لبناء مجتمع قوي قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
حذر اللواء طه عبد التواب، عضو مجلس النواب، من التداعيات الخطيرة للاستخدام غير الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي على تماسك الأسرة المصرية، مؤكداً أن أخطر ما تفرزه هذه المنصات لا يقتصر على نشر الشائعات أو الجرائم الإلكترونية، وإنما يمتد ليصيب المنظومة القيمية والسلوكية للأجيال الجديدة، ويؤثر بصورة مباشرة على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين والشباب.
وقال “عبد التواب” فى تصريحات له : إن التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم يفرض علينا أن نواكبه بسياسات أكثر وعياً وقدرة على حماية المجتمع، مشيراً إلى أن الأسرة المصرية أصبحت تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة المحتوى غير الملائم الذي يتسلل إلى الهواتف الذكية وشاشات الأجهزة الإلكترونية دون ضوابط كافية أو وعي مجتمعي بحجم مخاطره.
وطالب عضو مجلس النواب بإطلاق مبادرة وطنية شاملة تحت عنوان “أسرة آمنة رقمياً”، تتضمن برامج متخصصة لتوعية أولياء الأمور بآليات الرقابة الرقمية الحديثة، وكيفية حماية أبنائهم من مخاطر الابتزاز الإلكتروني والتنمر الرقمي والاستقطاب الفكري وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تدريب الأطفال والنشء على الاستخدام الإيجابي والمسؤول للفضاء الرقمي.
إدراج برامج للتربية الرقمية
كما دعا إلى إدراج برامج للتربية الرقمية ضمن الأنشطة التعليمية بمختلف المراحل الدراسية، بما يسهم في بناء جيل قادر على التعامل الواعي مع التكنولوجيا الحديثة، ويمتلك مهارات التحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى المفيد والمحتوى الضار، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية في نشر ثقافة الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد اللواء طه عبد التواب أهمية إنشاء خط ساخن ومنصة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى جرائم الابتزاز والتنمر الإلكتروني التي يتعرض لها الأطفال والنساء وكبار السن، بما يضمن سرعة التدخل القانوني والنفسي والاجتماعي لحماية الضحايا، مع التوسع في حملات التوعية المجتمعية داخل القرى والمراكز والمدن.
وأكد اللواء طه عبد التواب على أن معركة الوعي أصبحت إحدى أهم معارك الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة، وأن حماية الأسرة المصرية من مخاطر السوشيال ميديا لا تقل أهمية عن حمايتها اقتصادياً أو اجتماعياً، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء إنسان واعٍ يمتلك أدوات التعامل الآمن مع العالم الرقمي، بما يحفظ قيم المجتمع المصري ويصون أمنه واستقراره .



