قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان «جيداً للغاية»، في مؤشر على استمرار الاتصالات السياسية بين كييف وواشنطن بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا والجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي القتال.
وجاء تصريح زيلينسكي عقب لقاء جمعه بترمب في مدينة دافوس السويسرية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، في 22 يناير 2026.
واستمر الاجتماع نحو ساعة، وتركز على الحرب في أوكرانيا والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى وضع حد للنزاع المستمر منذ فبراير 2022.
ووصف ترمب بدوره اللقاء بأنه «جيد جداً»، مؤكداً أن الحرب «يجب أن تنتهي».
ويأتي اللقاء في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية تحركاتها الدبلوماسية بشأن الحرب، في محاولة لدفع موسكو وكييف نحو مسار تفاوضي يمكن أن يقود إلى اتفاق. وقال ترمب إن الولايات المتحدة تستعد لإجراء اتصالات مع الجانب الروسي، مشيراً إلى لقاء مرتقب بين مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن زيلينسكي عن ترتيبات لعقد اجتماع يضم مسؤولين من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في الإمارات العربية المتحدة، في خطوة اعتُبرت محاولة لفتح مسار حوار مباشر متعدد الأطراف بشأن مستقبل الحرب. ووفق ما أُعلن حينها، كان من المقرر عقد اللقاء خلال يومي الجمعة والسبت، في إطار تحركات دبلوماسية متوازية تقودها واشنطن.
وتعكس هذه التطورات رغبة الإدارة الأميركية في تسريع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، في ظل استمرار الخلافات العميقة بين موسكو وكييف بشأن شروط التسوية. وتتمسك روسيا بمطالب تتعلق بالوضع الأمني لأوكرانيا، بينما ترفض كييف تقديم تنازلات تعتبرها مساساً بسيادتها أو بأراضيها.
ويُنظر إلى اللقاء بين ترامب وزيلينسكي باعتباره محطة مهمة في مسار الاتصالات السياسية، خصوصاً في ظل حاجة أوكرانيا إلى استمرار الدعم الأمريكي، مقابل سعي الإدارة الأميركية إلى تحقيق تقدم ملموس في ملف الحرب.
ومع ذلك، فإن وصف الاجتماع بأنه «جيد» لا يعني بالضرورة تجاوز الخلافات الجوهرية، إذ لا تزال قضايا رئيسية، بينها الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقة بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، تمثل عقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي ظل هذه التعقيدات، تظل نتائج التحركات الدبلوماسية مرهونة بمدى قدرة واشنطن على تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، وإقناع الطرفين بتقديم تنازلات متبادلة تتيح الانتقال من الاتصالات السياسية إلى مفاوضات جدية بشأن إنهاء الحرب.

