أكد النائب محمد الحداد، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة حق دستوري أصيل، إلا أن تقييم أداء الوزارات يجب أن يستند إلى الحقائق والأرقام الرسمية، بعيدًا عن الانطباعات أو الأحكام المسبقة، مشددًا على أن الحكم على وزارة البترول والثروة المعدنية ينبغي أن يكون وفق ما تحقق من نتائج على أرض الواقع.
وأوضح الحداد في تصريحات له أن قطاع البترول واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات اقتصادية وإقليمية غير مسبوقة، ورغم ذلك تمكن من تحقيق عدد من الإنجازات المهمة، في مقدمتها إنهاء ملف مستحقات شركات البترول الأجنبية، وهو ما أعاد الثقة للمستثمرين وشجع الشركات العالمية على التوسع في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج داخل مصر.
النائب محمد الحداد يدافع عن أداء وزارة البترول
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الوزارة نجحت كذلك في طرح عشرات الفرص الاستثمارية الجديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب التوسع في توقيع الاتفاقيات مع كبرى الشركات العالمية، وتنفيذ برامج حفر في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس، بما يدعم زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن دعم الشركات الوطنية وإسناد بعض مناطق الامتياز إليها.
وأضاف الحداد أن وزارة البترول نجحت أيضًا في الحفاظ على أمن الطاقة، من خلال استمرار توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، رغم التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مع تنفيذ خطط لتأمين الإمدادات وتنويع مصادرها.
ولفت إلى أن قطاع التعدين شهد خطوات إصلاحية مهمة، تستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية في مجالات الذهب والمعادن، بما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد النائب محمد الحداد أن ما تحقق لا يعني الاكتفاء بالوضع الحالي، بل إن الجميع يتطلع إلى تحقيق نتائج أفضل بوتيرة أسرع، بما يعزز مكانة قطاع الطاقة ويدعم خطط التنمية الاقتصادية في مصر.
واختتم الحداد تصريحاته بالتأكيد على أن النقد الموضوعي الذي يهدف إلى تحسين الأداء محل احترام وتقدير، لكنه شدد على ضرورة الاعتراف بالإنجازات التي تحققت، وأن يكون تقييم أداء المؤسسات الوطنية قائمًا على الأرقام والحقائق، بعيدًا عن أي مزايدات سياسية، بما يخدم المصلحة العامة ويدعم مسيرة البناء والتنمية.



