قال أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بيروت، إن قرار منظمة اليونسكو بإدراج قلاع جبل عامل اللبنانية على قائمة التراث العالمي يُعد من أبرز القرارات التي شهدتها الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذا الإدراج يمثل إنجازًا تاريخيًا للبنان وللدبلوماسية اللبنانية ووزارة الثقافة.
وأوضح سنجاب، خلال مداخلة في برنامج "صباح جديد" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلاميتان منى صالح ورشا عماد، أن القرار لم يقتصر على إدراج قلاع جبل عامل الخمس ضمن قائمة التراث العالمي فقط، بل شمل أيضًا إدراجها على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، بسبب تداعيات العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وما خلفه من تهديدات للمواقع الأثرية.
قلاع جبل عامل.. تراث لبناني في قلب الجنوب
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن منطقة جبل عامل تقع بالكامل في جنوب لبنان، وتضم عددًا من القلاع التاريخية المهمة، وعلى رأسها قلعة أرنون، المعروفة أيضًا باسم قلعة الشقيف، والتي تُعد من أبرز المعالم الأثرية في المنطقة.
وأضاف أن القلعة أصبحت معرضة للخطر خلال الفترة الماضية، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليها أثناء العدوان على لبنان، وهو ما زاد من أهمية إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر للحفاظ عليها وحمايتها.
قلعة تبنين ودير كيفا وشمع ضمن المواقع المدرجة
ولفت سنجاب إلى أن قائمة القلاع المدرجة تضم أيضًا قلعة تبنين وقلعة دير كيفا، بالإضافة إلى قلعة شمع الواقعة في بلدة شمع بقضاء صور جنوب لبنان، موضحًا أن هذه القلاع تمثل جزءًا مهمًا من الهوية التاريخية والحضارية للمنطقة.
وأكد أن إدراج هذه المواقع في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها جنوب لبنان يُعد إنجازًا كبيرًا للثقافة اللبنانية وللجهود الدبلوماسية، بدعم من الدول الصديقة والشقيقة للبنان.
قلاع تشهد على تعاقب الحضارات عبر مئات السنين
وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن قلاع جبل عامل ليست مجرد مبانٍ تاريخية، بل شواهد حية على مرور حضارات وعصور متعددة، حيث تعود جذورها إلى مراحل تاريخية مختلفة من بينها العصور الفينيقية والإسلامية والصليبية، وغيرها من الحقب التي تركت بصماتها على المنطقة.
وأكد أن اللبنانيين ينظرون إلى هذا الإرث باعتباره جزءًا أصيلًا من تاريخ بلادهم وتراثها الثقافي والفكري، مشيرًا إلى أن الجنوب اللبناني يضم عددًا كبيرًا من المواقع الأثرية التي تحمل قيمة حضارية وتاريخية كبيرة، وتؤكد عمق الحضارة اللبنانية وتنوعها عبر العصور.

