بدأت الصورة تتضح تدريجيًا داخل ريال مدريد مع انطلاق الاستعدادات للموسم الجديد حيث بدأ المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في تنفيذ مشروعه خلال ولايته الثانية مع النادي الملكي واضعًا تصورًا واضحًا لشكل الفريق الذي يرغب في المنافسة به خلال موسم 2026-2027.
ورغم غياب عدد كبير من اللاعبين الدوليين عن بداية فترة الإعداد فإن المباراتين الوديتين أمام ألكوركون وليجانيس منحتا المدرب البرتغالي فرصة أولى لتقييم العناصر المتاحة ورسم الخطوط العريضة لخطة العمل التي يسعى إلى تطبيقها في الأسابيع المقبلة.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية لم ينتظر مورينيو طويلًا قبل أن يحسم موقفه من عدد من اللاعبين حيث أبلغ إدارة ريال مدريد بالأسماء التي يعتبرها الركيزة الأساسية لمشروعه الجديد إلى جانب احتياجاته الفنية في سوق الانتقالات.
رباعي خارج دائرة النقاش
أكد الصحفي الإسباني خورخي بيكون المقرب من أخبار ريال مدريد أن مورينيو حدد بالفعل اللاعبين الذين يراهم غير قابلين للمساس داخل الفريق.
وأوضح أن الحارس البلجيكي تيبو كورتوا والأوروجوياني فيديريكو فالفيردي والإنجليزي جود بيلينجهام والفرنسي كيليان مبابي يشكلون العمود الفقري للفريق في المرحلة المقبلة سواء داخل الملعب أو في غرفة الملابس.
ويعكس هذا الاختيار رؤية مورينيو لبناء فريق يعتمد على مزيج من الخبرة والقيادة والجودة الفنية مع منح هذه المجموعة دورًا محوريًا في قيادة المشروع الجديد.
ويأتي على رأس هذه القائمة كيليان مبابي الذي يعول عليه المدرب البرتغالي لقيادة الخط الأمامي بينما يمثل بيلينجهام وفالفيردي القوة الرئيسية في وسط الملعب في حين يظل كورتوا الخيار الأول لحراسة المرمى بفضل خبراته الكبيرة.
مورينيو يطلب تدعيمات جديدة
ورغم امتلاك ريال مدريد قائمة تضم نخبة من النجوم فإن مورينيو يرى أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تدعيمات محددة قبل انطلاق الموسم.
وتشير التقارير إلى أن المدرب البرتغالي طلب التعاقد مع قلب دفاع جديد ولاعب وسط دفاعي من أجل تعزيز التوازن الدفاعي للفريق وهي المراكز التي يعتبرها أولوية خلال الميركاتو الصيفي.
وكان مورينيو قد أشرف بنفسه على المفاوضات الخاصة بضم المدافع الإيفواري الشاب يان ديوماندي الذي يعد أحد أبرز الأسماء المرشحة للانضمام إلى ريال مدريد خلال الأيام المقبلة.
وفي الوقت نفسه يواصل النادي مفاوضاته مع مانشستر سيتي من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق لضم لاعب الوسط الإسباني رودري هيرنانديز الذي يعد الهدف الأبرز لتدعيم خط الوسط.
صفقات جديدة مرتبطة بالراحلين
ولا ترتبط تحركات ريال مدريد في سوق الانتقالات فقط بالرغبة في تدعيم الفريق بل أيضًا بملف اللاعبين المرشحين للرحيل. فبحسب التقارير فإن إدارة النادي تدرس إجراء تغييرات واسعة في القائمة وقد يشهد شهر أغسطس خروج أكثر من لاعب في إطار إعادة تشكيل الفريق بما يتناسب مع أفكار مورينيو.
ويقترب المهاجم الشاب جونزالو جارسيا من الانتقال إلى فولهام الإنجليزي بينما لا تزال هناك حالة من الغموض بشأن مستقبل عدد من الأسماء البارزة داخل الفريق.
تشواميني على رادار الدوري الإنجليزي
ومن بين اللاعبين الذين قد يشهد مستقبلهم تطورات خلال الفترة المقبلة يأتي الفرنسي أوريلين تشواميني الذي يحظى باهتمام عدة أندية إنجليزية.
ورغم توصل اللاعب إلى اتفاق مبدئي بشأن تمديد عقده مع ريال مدريد فإن النادي لم يعلن الأمر رسميًا حتى الآن وهو ما فتح الباب أمام استمرار التكهنات بشأن مستقبله.
ويعد مانشستر يونايتد من أبرز الأندية المهتمة بضم لاعب الوسط الفرنسي وسط توقعات بإمكانية تقديم عرض رسمي إذا قرر ريال مدريد الاستماع للعروض.
مستقبل فينيسيوس يثير التساؤلات
ولا يزال مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور واحدًا من أكثر الملفات إثارة داخل النادي الملكي وينتهي عقد اللاعب في صيف 2027 لكن مفاوضات التجديد لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي وهو ما دفع عدة أندية إلى متابعة موقفه عن قرب.
وتشير التقارير إلى أن فينيسيوس يمتلك عروضًا خارجية قوية يأتي في مقدمتها اهتمام من الدوري السعودي إلى جانب عرض محتمل من آرسنال الإنجليزي الذي يسعى لإغرائه بعقد ضخم قد تصل قيمته إلى نحو 400 ألف يورو أسبوعيًا.
ورغم ذلك لا يزال موقف ريال مدريد النهائي من مستقبل اللاعب غير محسوم في ظل استمرار المفاوضات الخاصة بتجديد عقده.
جولر يدخل حسابات مورينيو
ومن بين المستفيدين من وصول مورينيو يبرز اسم النجم التركي أردا غولر الذي نال إشادة كبيرة من المدرب البرتغالي خلال الأيام الأولى من فترة الإعداد.
وأكدت تقارير إسبانية أن مورينيو يرى في غولر أحد أهم عناصر مشروعه المستقبلي بعدما أظهر اللاعب مستوى مميزًا في التدريبات إضافة إلى تطوره الفني والبدني.
كما تتفق إدارة ريال مدريد مع رؤية المدرب حيث تعتبر اللاعب التركي أحد أبرز المواهب التي سيعتمد عليها النادي في السنوات المقبلة مع منحه دورًا أكبر داخل خط الوسط.





