قال الدكتور مأمون مساد، الكاتب الصحفي، من عمان، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تُدار وفق استراتيجيتين مختلفتين، موضحًا أن الاستراتيجية الأمريكية تستهدف إضعاف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، والحد من برنامجها النووي، وتقليص نفوذها الإقليمي وشبكة حلفائها، عبر توظيف الضغوط العسكرية والاقتصادية لدفع طهران إلى قبول اتفاق بشروط أكثر ملاءمة لواشنطن، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا.
وأوضح «مساد»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران، في المقابل، تتجنب الانخراط في مواجهة عسكرية تقليدية وشاملة مع الولايات المتحدة، وتعتمد على استراتيجية الاستنزاف من خلال الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مع الحفاظ على أوراق الضغط التي تمتلكها لإطالة أمد الصراع ورفع كلفته على خصومها.
وأشار إلى أن تباين التقييمات داخل الولايات المتحدة بشأن إدارة الرئيس دونالد ترامب للحرب ينعكس على المشهد السياسي الداخلي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لافتًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية وسقوط قتلى من العسكريين الأمريكيين قد يؤثر سلبًا في شعبية الإدارة الحالية، ويزيد من الضغوط السياسية عليها.
وشدد على أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى تحقيق انتصار واضح يعزز موقفه السياسي، إلا أن مسار الصراع لا يخضع لطرف واحد، مؤكدًا أن كلاً من واشنطن وطهران يدير المواجهة وفق حساباته وأهدافه، في ظل تطورات ميدانية متغيرة تفرض نفسها على مجريات الحرب.

