أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما تضمن اتهامات لشخص يدعي لأحمد سلامة بالتورط في واقعة وُصفت بأنها "بلطجة" على خلفية خلاف عائلي. إلا أن سلامة خرج عن صمته ليروي روايته الكاملة للأحداث، مؤكدًا أن كثيرًا مما تم تداوله "غير صحيح" ولا يعكس حقيقة ما جرى، مشددًا على أنه لا يسعى إلى إثارة أي مشكلات، وأن هدفه الوحيد كان إنقاذ قطتين تمتلكهما زوجته.
بداية الخلاف.. روايات متداولة وحقيقة مختلفة
وقال أحمد سلامة إن القصة التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي شابها الكثير من المعلومات المغلوطة، موضحًا أن العلاقة بينه وبين زوجته شهدت في الماضي بعض الخلافات الأسرية، لكنها انتهت بالصلح واستقرار حياتهما الزوجية.
وأضاف أن زوجته ورثت شقة عن والدتها الراحلة بمدينة بورفؤاد، بينما لا يزال والدها على قيد الحياة، مؤكدًا أنه لا علاقة له بأي نزاع يتعلق بالميراث أو ملكية الشقة، وأن الأمر يخص الأسرة وحدها.
قطتان وراء الأزمة
وأوضح سلامة أن زوجته كانت تربي قطتين داخل الشقة الموروثة، وأنها شديدة التعلق بهما وتعتبرهما جزءًا من حياتها اليومية، مشيرًا إلى أنهما تُركتا داخل الشقة بعد تغيير قفل الباب، وهو ما أثار قلق زوجته خوفًا من بقائهما دون طعام أو ماء.
وأضاف أنه علم من إحدى السيدات بوجود نية لتغيير كالون الشقة، فتوجه برفقة زوجته إلى بورفؤاد في محاولة للوصول إلى القطتين، إلا أنهما فوجئا بأن القفل قد تم تغييره بالفعل، ولم يتمكنا من دخول العقار.
وأكد أن زوجته أقامت دعوى قضائية ضد أحد أقاربها، ويدعى عادل الشرقاوي، بسبب تغيير كالون الشقة، معتبرة أن هذا التصرف تم دون وجه حق، خاصة أنها الوحيدة من بين أشقائها التي كانت تتردد باستمرار على الشقة لرعاية القطتين.

زيارة للحصول على المفتاح
وأشار أحمد سلامة إلى أنه بعد فشل محاولة دخول الشقة، قرر التوجه إلى منزل عادل الشرقاوي، ليس لإثارة أي خلاف، وإنما لطلب مفتاح الشقة بصورة ودية حتى يتمكن من إخراج القطتين.
وأوضح أنه كان برفقة اثنين من العاملين معه، واللذين كانا متوجهين في الأساس لشراء بعض مستلزمات العمل، فاستغل مروره بالقرب من المنزل وطلب من حارس العقار أن يبلغ عادل برغبته في الحديث معه.
وأضاف أنه طلب منه بكل هدوء تسليم المفتاح حتى يتمكن من إنقاذ القطتين، موضحًا أن بقاءهما داخل الشقة لأيام دون طعام أو ماء أمر لا يمكن قبوله، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، بحسب روايته.
نفي اتهامات البلطجة
ونفى سلامة بشكل قاطع ما تردد حول ارتكابه أي أعمال بلطجة أو تهديد، مؤكدًا أنه لم يتعدَّ على أحد لفظيًا أو جسديًا، وأنه ظل يقف أمام العقار برفقة أصدقائه بشكل طبيعي، بينما كان بعض المارة يتوقفون للحديث معهم، بل إن أحدهم أحضر لهم مشروبات، في مشهد وصفه بأنه كان هادئًا تمامًا.
وأضاف أن مقطع الفيديو المتداول لا يتضمن أي مشاهد اعتداء أو تجاوز، مطالبًا بالاستماع إلى شهادة حارس العقار الذي كان حاضرًا وقت الواقعة، مؤكدًا أنه يستطيع توضيح ما حدث بالكامل.
"أنا صاحب شركة ولست باحثًا عن المشاكل"
وأكد أحمد سلامة أنه رجل أعمال وصاحب شركة، وليس من طبيعته افتعال الأزمات أو الدخول في مشاحنات، معتبرًا أن ما يجري هو امتداد لخلافات عائلية لا تخصه بشكل مباشر.
وأشار إلى أن الخلاف الأساسي قائم بين زوجته وأسرتها، سواء والدها أو أشقائها، وأنه لا يتدخل في تلك النزاعات، لكنه تدخل فقط بسبب خوف زوجته على القطتين، اللتين تعتبرهما بمثابة فردين من العائلة.
كما أوضح أن الطرف الآخر استعان بمحامية لمباشرة الإجراءات القانونية، مؤكدًا أنه سيترك الأمر للقضاء، ولن ينجر إلى أي صدام أو تصعيد.
رسالة أخيرة: "لا نريد سوى إنقاذ القطتين"
وفي ختام حديثه، وجه أحمد سلامة رسالة قال فيها إن كل ما يريده هو إنقاذ القطتين قبل تعرضهما لأي مكروه، مؤكدًا أنه لا يطالب باسترداد أي متعلقات أو أثاث أو حتى مفتاح الشقة.
وأضاف أن زوجته تعيش حالة نفسية صعبة بسبب عدم معرفتها بمصير القطتين، وأنها تبكي باستمرار خوفًا عليهما، مطالبًا كل من يستطيع المساعدة في الوصول إليهما أو إنقاذهما بأن يفعل ذلك.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القضية بالنسبة له لم تعد تتعلق بخلافات عائلية أو نزاعات قانونية، وإنما بمسألة إنسانية تتعلق بحياة كائنين لا ذنب لهما فيما يدور من خلافات بين أفراد الأسرة، معربًا عن أمله في انتهاء الأزمة بعيدًا عن التصعيد، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

