أكدت النائبة سجى عمرو هندي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن المصريين بالخارج ليسوا بعيدين عن وطنهم، بل يمثلون جزءًا أصيلًا من نجاحه ومستقبله.
جاء ذلك خلال كلمتها في النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، الذي عُقد برعاية ومشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبحضور عدد من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة.
وفي مستهل كلمتها، توجهت النائبة بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر للمصريين بالخارج، كما وجهت الشكر إلى وزارة الخارجية على تنظيم هذا المؤتمر الحيوي، معربةً عن امتنانها لحزب حماة الوطن على ثقته الغالية بتكليفها بتمثيل المصريين بالخارج بصفتها أصغر عضوة في مجلس النواب.
حلقة وصل
وأوضحت النائبة سجى هندي أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب تحرص دائمًا على أن تكون حلقة وصل حقيقية بين أبناء مصر في الخارج والجهات التنفيذية، مشيرة إلى أن اللجنة تعمل على متابعة الاستجابة لاحتياجات المصريين بالخارج، ونقل تطلعاتهم، وتعزيز قنوات التواصل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، والاستماع المباشر إلى التحديات التي تواجه الجاليات المصرية بالخارج، والتعاون مع الحكومة لإيجاد حلول عملية لها.
واستعرضت النائبة عددًا من الملفات ذات الأولوية التي تحظى باهتمام المصريين بالخارج، وفي مقدمتها ضرورة تسريع وتبسيط الإجراءات، واستكمال منظومة التحول الرقمي بما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم بسهولة وسرعة، إلى جانب تيسير إجراءات معادلة الشهادات والتنسيق الجامعي لأبناء المصريين بالخارج عند عودتهم إلى مصر.
تيسيرات أكبر تشجع على الاستثمار
كما أكدت ضرورة توفير معلومات أكثر وضوحًا وتيسيرات أكبر تشجع على الاستثمار، ودعم استخدام التكنولوجيا المالية لتسهيل الإجراءات، إلى جانب توفير مظلة تأمينية أفضل للعاملين بالخارج، خاصة في حالات الطوارئ والأزمات الصحية.
وشددت النائبة على أن الدور الحقيقي للبرلمان لا يقتصر على رصد التحديات، بل يمتد إلى تطوير التشريعات وطرح الحلول التي تدعم أبناء الوطن في الخارج. ومن هذا المنطلق، تقدمت بعدد من المقترحات لإدراجها ضمن توصيات المؤتمر، من بينها تعزيز المبادرات الحالية وإطلاق مبادرات جديدة تلبي احتياجات المصريين بالخارج، ومنها مبادرة للتمويل العقاري بالعملات الأجنبية تتيح سداد الأقساط وتملك وحدات سكنية في مصر، بما يدعم الاقتصاد وقطاع الاستثمار العقاري، فضلًا عن زيادة نسبة قبول أبناء المصريين بالخارج بالجامعات الحكومية، والسماح لهم بالالتحاق بها بالمجموع نفسه للثانوية العامة المصرية مقابل رسوم دراسية تحددها كل جامعة.
إطلاق خريطة استثمارية
وأضافت أيضًا ضرورة إطلاق خريطة استثمارية مخصصة للمصريين بالخارج تضم مشروعات صغيرة ومتوسطة وكبرى، مزودة بحوافز وتيسيرات تشجعهم على استثمار مدخراتهم وتوظيف خبراتهم، مع الإسراع في دعم استخدام التكنولوجيا المالية لتسهيل التحويلات والخدمات البنكية، وإتاحة تحديث بيانات الحسابات إلكترونيًا بسهولة وأمان دون الحاجة إلى الحضور الشخصي.
كما دعت إلى التوسع في المبادرات القنصلية لتيسير استخراج المستندات الرسمية والحصول على الخدمات القنصلية بسرعة وكفاءة، والتوسع في المبادرات الموجهة لأبناء الجيلين الثاني والثالث لتعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية، مع تقديم برامج للدعم النفسي والاجتماعي بالتنسيق مع الجهات المختصة.


