أكد الدكتور محمد المهدي، استشاري الطب النفسي، أن طريقة استجابة الإنسان للأزمات والفشل هي العامل الحاسم في قدرته على تجاوزها، موضحًا أن الناس ينقسمون إلى نمطين رئيسيين؛ الأول يركز على المشاعر السلبية ويغرق في الإحباط، بينما يتجه الثاني إلى البحث عن الحلول واستخلاص الدروس من التجربة.
وأوضح المهدي، خلال لقائع ببرنامج «الستات مايعرفوش يكذبوا»، المذاع عبر قناة «cbc»، أن الأشخاص الذين يبالغون في تضخيم المشكلات ينظرون إليها باعتبارها نهاية الطريق، فيغرقون في مشاعر الحزن والغضب والشعور بالظلم، مما يمنعهم من التفكير في حلول عملية، مشيرًا إلى أن أصحاب الشخصية القادرة على حل المشكلات يمنحون أنفسهم فرصة طبيعية للحزن، ثم يبدأون في طرح الأسئلة الصحيحة، مثل: لماذا حدث ما حدث؟ وماذا يجب أن أفعل الآن؟
وأشار إلى أن تحليل أسباب الفشل يساعد الإنسان على اكتشاف نقاط ضعفه، سواء كانت مرتبطة بقلة الجهد أو سوء التخطيط أو الانشغال بأمور بعيدة عن الهدف، مؤكدًا أن الأزمات تمثل فرصة حقيقية للتعلم واكتساب الخبرة.
وأضاف استشاري الطب النفسي أن قصص العظماء تثبت أن الفشل كان نقطة انطلاق للنجاح، مستشهدًا بتوماس إديسون الذي واجه صعوبات كبيرة في طفولته، لكن دعم والدته وثقتها بقدراته كانا سببًا رئيسيًا في تحوله إلى أحد أبرز المخترعين في التاريخ، مؤكدًا أن الفشل قد يكون مصدرًا للحكمة والإبداع إذا أحسن الإنسان التعامل معه.

