أعلن عمدة موسكو سيرجي سوبيانين أن منظومات الدفاع الجوي الروسية اعترضت وأسقطت خمس طائرات مسيّرة كانت تحلق في اتجاه العاصمة الروسية، في أحدث هجوم جوي يستهدف موسكو ومحيطها وسط تصاعد وتيرة استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال سوبيانين إن وحدات الدفاع الجوي تعاملت مع المسيّرات قبل وصولها إلى موسكو، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل في المواقع التي يُحتمل سقوط حطام فيها. ولم تتضمن المعلومات الأولية المتاحة تفاصيل مؤكدة عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء الواقعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي اتسعت خلال الأشهر الأخيرة لتشمل مناطق بعيدة نسبياً عن خطوط المواجهة، بما فيها العاصمة الروسية والمناطق المحيطة بها.
وكان سوبيانين قد أعلن في وقت سابق أن منطقة موسكو تعرضت خلال يوليو الماضي لآلاف المحاولات لهجمات بالطائرات المسيّرة، قائلاً إن أكثر من 6 آلاف مسيّرة اتجهت نحو المنطقة خلال الشهر، بينما تمكنت الدفاعات الجوية من تحييد مئات منها قبل اقترابها من العاصمة.
وشهدت موسكو ومحيطها خلال الأسابيع الماضية موجات متكررة من الهجمات الجوية، ما دفع السلطات الروسية في مناسبات عدة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تقييد حركة الطيران مؤقتاً في بعض مطارات العاصمة، بهدف ضمان سلامة الرحلات والمسافرين.
وفي إحدى أكبر الهجمات الأخيرة، قال سوبيانين في يوليو إن نحو 340 مسيّرة أوكرانية أُرسلت باتجاه المنطقة المحيطة بموسكو خلال فترة امتدت 24 ساعة، مؤكداً أن غالبية هذه الطائرات جرى اعتراضها.
كما شهدت العاصمة في يونيو هجوماً واسع النطاق بالطائرات المسيّرة، قالت السلطات الروسية إنه استهدف مواقع عدة، من بينها منشأة لتكرير النفط في منطقة كابوتنيا، فيما أدت الإجراءات الأمنية المصاحبة للهجوم إلى اضطراب حركة الطيران في مطارات موسكو.
وتتهم موسكو كييف بالوقوف وراء الهجمات بالطائرات المسيّرة، بينما لا تعلن السلطات الروسية عادةً كل التفاصيل المتعلقة بمسارات الطائرات التي يتم اعتراضها أو طبيعة الأهداف التي كانت تستهدفها. وفي المقابل، تستخدم أوكرانيا الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، في إطار سعيها إلى استهداف البنية التحتية والمنشآت المرتبطة بالمجهود الحربي الروسي.
ويعكس تكرار هذه الهجمات اتساع نطاق الحرب الجوية بين البلدين، إذ باتت العاصمة الروسية ومحيطها ضمن المناطق التي تتطلب انتشاراً مكثفاً لمنظومات الدفاع الجوي، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية داخل أوكرانيا.
