أعلن صندوق النقد الدولي أنه وافق على برنامج مساعدات فنية لسوريا، حيث تعمل الحكومة الجديدة على إعادة بناء الاقتصاد بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية.
قام فريق من صندوق النقد الدولي بزيارة استغرقت خمسة أيام إلى دمشق ابتداءً من 19 يوليو، بعد استئناف البعثات إلى البلاد العام الماضي لأول مرة منذ عام 2009.
قال رون فان رودن، المسؤول الكبير في صندوق النقد الدولي الذي رأس وفد الصندوق :“بالنظر إلى الاحتياجات الإنسانية والتنموية الكبيرة لسوريا، لا تزال هناك حاجة إلى دعم مالي دولي قوي وفي الوقت المناسب، حيث إن إعادة دمج اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً بشكل مستدام تتطلب دعماً يتجاوز المساعدات الإنسانية، ويركز أيضاً على خلق فرص عمل منتجة، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وإعادة بناء المساكن والبنية التحتية".
وذكر بيان صادر عن صندوق النقد الدولي أن وفد الصندوق التقى بوزير المالية يسر برنيه، ومحافظ البنك المركزي صفوت رسلان، ومسؤولين كبار آخرين.
دُمر الاقتصاد السوري جراء أكثر من 13 عاماً من الحرب، حيث قاتلت قوات المعارضة ضد حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
أعلنت الولايات المتحدة وبعض حلفائها تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا منذ ، إلا أن المستثمرين ما زالوا حذرين.
وقدّر البنك الدولي أن تكلفة إعادة إعمار البلاد بعد الحرب قد تصل إلى 216 مليار دولار.
لم تطلب سوريا رسمياً من صندوق النقد الدولي حزمة إنقاذ. ويتوقف هذا الطلب على تحليل الديون وإمكانية إعادة هيكلتها، بالإضافة إلى مفاوضات مع الصندوق.
وقال المسؤول في صندوق النقد الدولي فان رودن إن الصندوق يواصل دعم السلطات "في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد السوري وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية".
سيشمل برنامج المساعدة الفنية المتفق عليه من قبل صندوق النقد الدولي مساعدة السلطات السورية في بناء القدرات المتعلقة بالإصلاحات المالية وتعبئة الإيرادات وإدارة الدين العام.
سيركز البرنامج أيضاً على إصلاحات القطاع المالي، بما في ذلك إعداد تشريعات ولوائح جديدة، والمساعدة في إعادة تأهيل القطاع المصرفي المتعثر وتعزيز ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
قال صندوق النقد الدولي إنه تم إحراز تقدم في تحليل استدامة الدين، بما في ذلك تجميع بيانات شاملة عن الدين.









