شهد اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، برنامجًا تدريبياً للمختصين في المحافظة، لتطبيق الدليل الإرشادي للطابع العمرانى والمعمارى والهوية البصرية للمحافظة، بحضور وفد من جامعة عين شمس، برئاسة الدكتور سماح الخطيب، أستاذ التخطيط العمراني ورئيس فريق كلية الهندسة بجامعة عين شمس المشترك بإعداد الدليل.
جاء ذلك بحضور الدكتور محمد فهمي عبدالعليم، مستشار المحافظ للتنمية الحضرية والتكتلات الاقتصادية، وعدد من أعضاء لجنة الهوية البصرية، والمختصين من جامعات الأزهر وقنا والأقصر ونقابة المهندسين، والسياحة والآثار والثقافة.
وقدم محافظ قنا، الشكر والتقدير للجنة إعداد ومراجعة دليل الهوية البصرية، مشيداً بالجهود المبذولة في صياغة هذا المشروع الحضاري الذي يعكس الموروث الثقافي والتاريخي للمحافظة.
وأكد الببلاوي، بأن هذا الدليل يمثل خطوة استراتيجية هامة لتوحيد الرؤية التنموية والعمرانية للمدن والقرى، بما يسهم في تعزيز الإنتماء وتحسين الصورة الذهنية للعمران القنائي وجودة الحياة بمحافظة قنا.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد فهمي عبدالعليم، مستشار المحافظ للتنمية الحضرية والتكتلات الاقتصادية، أنه سيتم البدء في تطبيق الدليل على 3 نماذج رئيسية كمرحلة أولى، من بينها ميدانين وأحد الشوارع الحيوية بالمحافظة وكذلك على بعض وسائل النقل.
وأشار مستشار المحافظ للتنمية الحضرية، إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقييم التجربة على أرض الواقع، وضمان توافق كافة العناصر البصرية بالمباني والفراغ العمراني العام مع الهوية التاريخية والثقافية لقنا، تمهيداً لتعميمها لاحقاً على باقي الشوارع والميادين بجميع مدن وقرى المحافظة.
وفي السياق، تناولت الدكتورة سماح الخطيب، هيكل ومحتويات وهدف دليل الهوية البصرية لقنا، وأنه إطار استرشادي لا يقيد الإبداع، موضحة شرح مجموعات الألوان المستوحاة من النيل والتضاريس الجبلية والصخور والغطاء النباتى، وكيف تصبح ألوان الواجهات إمتدادًا بصريًا لبيئتها الطبيعية بما يعزز الترابط بين العمران والمكان والإنسان.
كما عرضت الخطيب، عدد من نماذج العمارة التقليدية بمحافظة قنا ومراکزها، ودراسات تحليل الكتلة وواجهات المباني، مع التركيز استخلاص عناصر التصميم التي سيتم تطبيقها من المباني ذات القيمة المعمارية والفنية، مثل قصر الأمیر یوسف كمال ذو الطابع الإسلامي المستحدث، والقصور الكلاسيكية المتحولة إلى مبان إدارية وسكنية، وكيف تصبح أساسًا لمعايير تصميمية تحافظ على هذا الطابع المميز في المباني الحدیثة.
واختتم اللقاء، بمناقشة مستقبل قنا العمراني، والتوسعات الجديدة وآلية التطبیق، بما يضمن الدليل أن تبقى الأحياء الجديدة جزءًا من هوية المحافظة لا نسيجًا منفصلا عنها، وهو يعمل بالتكامل مع قانون البناء الموحد، ليصبح مرجعًا لكل من يخطط للبناء أو التجدید فى قنا.






