تعتزم وزارة الخارجية الأمريكية توسيع نطاق إجراءات التدقيق في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي لتشمل الصحفيين الأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات للعمل في الولايات المتحدة، في خطوة جديدة ضمن تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءات فحص طالبي التأشيرات.
وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، نقلًا عن صحيفة The Daily Signal، تستند الخطة إلى مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، وتقضي بإخضاع الحضور الرقمي للصحفيين الأجانب للتدقيق خلال إجراءات طلب التأشيرة. ولم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية تفاصيل المذكرة بشكل مباشر، لكنها قالت إن مراجعة النشاط والحضور عبر الإنترنت تهدف إلى التأكد من التزام المتقدمين بالقوانين الأميركية وعدم تشكيلهم تهديدًا للأمن القومي أو السلامة العامة.
وتأتي الخطوة في إطار سياسة أوسع للإدارة الأميركية لتوسيع عمليات التدقيق الإلكتروني لطالبي التأشيرات، إذ بدأت وزارة الخارجية في السنوات الأخيرة جمع معلومات عن حسابات التواصل الاجتماعي لمتقدمي التأشيرات، باعتبارها جزءًا من إجراءات الفحص الأمني. وكانت الوزارة قد أوضحت رسميًا أن نماذج طلبات التأشيرة تتضمن معلومات عن معرفات حسابات التواصل الاجتماعي، ضمن جهود تعزيز إجراءات التدقيق الأمني.
كما أعلنت الوزارة في وقت سابق توسيع نطاق مراجعة الحضور الإلكتروني ليشمل فئات إضافية من المتقدمين للحصول على تأشيرات غير المهاجرين، في إطار سياسة تستهدف إجراء فحص أوسع للخلفية الرقمية للمتقدمين.
ويثير توسيع الفحص ليشمل الصحفيين الأجانب تساؤلات بشأن تأثير السياسة على حرية الصحافة والتعبير، خصوصًا مع إمكانية أن تصبح منشورات المتقدمين ومواقفهم المعلنة عبر الإنترنت جزءًا من عملية تقييم طلبات التأشيرة.
وتؤكد واشنطن أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تعزيز الأمن ومنع دخول أشخاص قد يشكلون تهديدًا للولايات المتحدة، بينما يحذر منتقدون من أن استخدام النشاط السياسي أو الصحفي على مواقع التواصل ضمن قرارات التأشيرات قد يؤدي إلى تأثير رادع على حرية التعبير والعمل الصحفي.

