أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز شرعًا التصدق بقيمة شيء تم أخذه من الغير دون وجه حق بدلًا من إرجاعه، طالما أن صاحب الحق معروف ويمكن الوصول إليه.
وأضاف أمين الفتوى، خلال تصريح له، أن التوبة من التعدي على أموال الآخرين لا تكتمل إلا بردّ الحقوق إلى أصحابها، موضحًا أن الخجل أو الإحراج لا يُسقط هذا الواجب.
التوبة من المال المسروق
وأوضح أن من أخذ شيئًا من مكان عمله أو من أي شخص، ثم أراد التوبة، فعليه إعادة هذا الشيء لصاحبه بأي وسيلة ممكنة، حتى لو بطريقة غير مباشرة، مثل إرساله عن طريق شخص آخر، مؤكدًا أن التصدق في هذه الحالة لا يُجزئ وكأن شيئًا لم يحدث.
وأشار إلى أنه في حال وفاة صاحب الحق؛ يجب ردّ المال إلى ورثته، لأنهم يقومون مقامه، أما إذا بذل الإنسان جهده في البحث عن صاحب الحق أو ورثته ولم يتمكن من الوصول إليهم، فهنا فقط يجوز له التصدق بقيمة المال بنية أنه عن صاحبه.
وشدد على أن حقوق العباد من أخطر الحقوق، لأنها لا تسقط إلا بالأداء أو العفو، بخلاف حقوق الله التي تقوم على المسامحة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من كانت له مظلمة لأخيه فليتحلل منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم».
وشدد على ضرورة الحذر من التهاون في أموال الناس، لأن استصغار الذنب قد يوقع الإنسان في مشكلات أكبر، داعيًا إلى تربية الأبناء على الأمانة وردّ الحقوق.

