أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تخصيص ليلة المولد النبوي الشريف بعبادة أو ذكر أو صلاة معينة، مؤكدة أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القربات والأعمال التي تعبر عن محبته وتعظيمه، باعتبار أن محبة النبي أصل من أصول الإيمان.
وأشارت دار الإفتاء إلى الحديث الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»، موضحة أن الحديث يؤكد مكانة محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ووجوب تقديم محبته على محبة جميع الخلق.
وأكدت الدار أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمكن أن يكون من خلال صور متعددة من الطاعات والأعمال الصالحة، من بينها الاجتماع على ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنشاد المدائح والثناء عليه، وقراءة سيرته العطرة، والتأسي بأخلاقه وهديه، وإطعام الطعام ابتغاء مرضاة الله، والتصدق على الفقراء والمحتاجين، والتوسعة على الأهل والأقارب، والإحسان إلى الجيران والأصدقاء.
وأوضحت أن هذه الأعمال ليست على سبيل الحصر، وإنما تمثل نماذج لصور التعبير عن الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرة إلى أن المسلم يستطيع إحياء هذه الذكرى بما يتيسر له من وجوه البر والطاعات.
حكم صيام يوم المولد النبوي
وأضافت دار الإفتاء أن جمهور العلماء استحبوا تعظيم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجرى عمل المسلمين على صيام هذا اليوم، والإكثار من الذكر والدعاء، والقيام بالعبادات وقراءة القرآن، باعتبارها من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى.
واستشهدت الدار بما ذكره مفتي مكة المكرمة قطب الدين النهروالي الحنفي، من أن أهل مكة كانوا يزورون مكان مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة المولد النبوي، كما كانوا يجتمعون في المسجد الحرام بمشاركة الفقهاء والأعيان، ويضيئون الشموع احتفالًا بهذه المناسبة، وهو ما يعكس مظاهر فرحهم بمولد النبي الشريف.
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من خلال الأعمال الصالحة والذكر والتعبير عن الفرح والمحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعد من الأعمال المشروعة التي يمكن للمسلم أن يتقرب بها إلى الله تعالى.

