قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وصف الأزواج في الجنة.. خالد الجندي: "قاصرات الطرف" تعني لا ينظرن إلا لأزواجهن

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم قدّم وصفًا دقيقًا وبديعًا لنعيم الجنة، خاصة فيما يتعلق بالأزواج في الجنتين العليين، موضحًا أن هذا الوصف يعكس أعلى درجات الطهارة والصفاء والكمال الإنساني.

خالد الجندي: وصف الأزواج في الجنة يعكس الطهارة والستر وكمال النعيم

وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الله سبحانه وتعالى قال في سورة الرحمن: ﴿فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان كأنهن الياقوت والمرجان﴾، مشيرًا إلى أن "قاصرات الطرف" تعني أنهن لا ينظرن إلا لأزواجهن، في دلالة على كمال الوفاء والرضا، وهو ما يتوافق مع الفطرة السليمة ويحقق السكينة للإنسان.

وبيّن الشيخ خالد الجندي أن هذا الوصف يراعي طبيعة النفس البشرية وما فيها من غيرة محمودة، حيث يطمئن الرجل إلى أن زوجته في الجنة لا تتطلع إلى غيره، وهو معنى يعكس الاستقرار العاطفي الكامل في نعيم الجنة.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن قوله تعالى: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ لا يُفهم على المعنى الدنيوي المألوف، لأن الجنة دار طهارة مطلقة، لا وجود فيها لأذى أو فضلات أو نقص، مؤكدًا أن كل ما يتعلق بالجسد في الجنة يكون على هيئة تناسب هذا النعيم الكامل الخالي من كل ما يعكر الصفو.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن القرآن يستخدم ألفاظًا راقية في وصف النساء، مثل قوله تعالى: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ و﴿كأمثال اللؤلؤ المكنون) [الواقعة: 22-23]، لافتًا إلى أن هذه التعبيرات تدل على الستر والصيانة والكرامة، وتؤكد أن الجمال في الجنة مرتبط بالعفة والحياء.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن ترتيب النعيم في الآيات جاء بشكل متدرج يوافق ما تميل إليه النفس؛ حيث يبدأ بجمال الطبيعة في قوله تعالى: ﴿ذواتا أفنان﴾، ثم الماء الجاري: ﴿فيهما عينان تجريان﴾، ثم الثمار: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، ثم الراحة والاتكاء: ﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق﴾، في صورة متكاملة تجمع بين الجمال الحسي والراحة النفسية.

وأكد الشيخ خالد الجندي أن هذا التدرج القرآني يعكس إعجازًا في مخاطبة الفطرة الإنسانية، حيث ينتقل بالإنسان من متعة النظر إلى متعة التذوق ثم إلى السكون والطمأنينة، بما يرسّخ صورة الجنة كدار كمال لا نقص فيها.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن جميع هذه الأوصاف إنما هي للتقريب، لأن الحقيقة الكاملة لنعيم الجنة أعظم مما يتصوره الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة أعين﴾، وبحديث النبي ﷺ: «فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر».

وأكد الشيخ خالد الجندي أن الجنة دار الطهر المطلق، وأن كل ما فيها من نعيم إنما هو على أكمل صورة تليق بجلال عطاء الله سبحانه وتعالى، بعيدًا عن أي نقص أو أذى موجود في حياة الدنيا.