أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول حكم الصلاة مع إطفاء النور وتغميض العينين طلبًا للخشوع، مؤكدًا أنه لا حرج في ذلك إذا كان يعين على التركيز في الصلاة.
حكم الصلاة مع إطفاء النور وتغميض العينين طلبًا للخشوع
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الأصل في الصلاة أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء كرهوا تغميض العينين لأنه قد يشغل الذهن ويصرفه عن التركيز.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الحكم يدور مع تحقيق الخشوع؛ فإذا كان تغميض العينين يساعد المصلي على التركيز وعدم الانشغال بأمور الدنيا فلا مانع منه، أما إذا كان فتح العينين أولى في تحقيق الخشوع فيُستحب الالتزام به، فالأمر يختلف من شخص لآخر بحسب حاله.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن معيار الخشوع هو الأساس، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، مؤكدًا أن الهدف هو حضور القلب مع الله أثناء الصلاة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الخشوع لا يتحقق فقط بتغميض العينين أو فتحهما، بل يحتاج إلى تهيئة نفسية وإيمانية، مثل استحضار عظمة الله، وإتقان الطهارة، واستشعار أن الصلاة عبادة عظيمة يقف فيها العبد بين يدي ربه، وهي أمور مكتسبة تعين على الوصول إلى الخشوع الحقيقي.



