أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على قدرة الدولة على تلبية احتياجات الطاقة يمثل رسالة اقتصادية بالغة الأهمية، تؤكد قدرة الاقتصاد المصري على دعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية، وتوفر أحد أهم مقومات جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
وقال النائب أحمد سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن استقرار وتوافر الطاقة يمثلان عنصرًا حاسمًا في حسابات المستثمرين، خاصة في القطاعات الصناعية والسياحية والعمرانية، موضحًا أن قدرة الدولة على توفير احتياجات الطاقة تعزز ثقة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وتدعم خطط التوسع وإنشاء مشروعات جديدة، بما ينعكس على معدلات الإنتاج والتشغيل.
تحويل المقومات الجغرافية والسياحية إلى أصول اقتصادية منتجة
وأضاف أن الطفرة التي يشهدها الساحل الشمالي تمثل نموذجًا واضحًا لكيفية تحويل المقومات الجغرافية والسياحية إلى أصول اقتصادية منتجة، من خلال مشروعات عمرانية وسياحية قادرة على خلق آلاف فرص العمل، وتنشيط سلاسل واسعة من الصناعات والخدمات المرتبطة بها.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء عشرات الآلاف من الغرف الفندقية بالساحل الشمالي يحمل أهمية اقتصادية كبيرة، لأنه لا يستهدف فقط زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي، وإنما يساهم في زيادة أعداد السائحين وتعظيم الإيرادات السياحية ودعم تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية.
وأوضح النائب أحمد سمير أن انخفاض معدل البطالة إلى أقل من 6% يعكس أثر المشروعات القومية والاستثمارات الجديدة في خلق فرص العمل، مؤكدًا أن استمرار التوسع في المشروعات الإنتاجية والسياحية والعمرانية يمثل أحد المسارات الرئيسية للحفاظ على هذا الاتجاه، مع ضرورة زيادة المكون المحلي في هذه المشروعات لتعظيم العائد على الاقتصاد المصري.
وشدد على أن الاستفادة الاقتصادية الحقيقية من مشروعات الساحل الشمالي يجب ألا تتوقف عند حدود الاستثمار العقاري، وإنما تمتد إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تشمل السياحة والصناعة والخدمات والنقل واللوجستيات، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي وتحويل المنطقة إلى مركز جاذب للاستثمارات على مدار العام.
وأكد النائب أحمد سمير أن احترام حقوق أهالي مطروح وتقنين أوضاعهم يمثلان جزءًا أساسيًا من نجاح عملية التنمية، لأن التنمية المستدامة هي التي تحقق التوازن بين جذب الاستثمارات وحماية حقوق المواطنين وتعظيم استفادة المجتمعات المحلية من العوائد الاقتصادية للمشروعات.
واختتم النائب أحمد سمير بالتأكيد على أن ما تشهده مصر من توسع في مشروعات الطاقة والبنية الأساسية والسياحة والعمران يمثل فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشددًا على أن المعادلة الاقتصادية الأهم هي تحويل الاستثمارات إلى إنتاج وفرص عمل وتدفقات نقد أجنبي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.



