قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من 3-0 إلى 4-2 .. ماذا يحدث للهلال في الشوط الثاني فى افتتاح الدوري السعودي؟

الهلال
الهلال

لم تكن رباعية الهلال في شباك الفيصلي كافية لإخفاء علامات الاستفهام التي ظهرت مع صافرة النهاية فالفريق الأزرق بدأ مشواره في دوري روشن السعودي موسم 2026-2027 بانتصار مهم بنتيجة 4-2 وحصد أول ثلاث نقاط لكنه في الوقت نفسه كشف عن مشكلة قد تبدو صغيرة أمام فريق صاعد قبل أن تتحول إلى أزمة حقيقية عندما تبدأ مواجهات القمة.

الهلال لم يخسر المباراة بل فعل العكس تمامًا حيث سجل أربعة أهداف وحسم النقاط وبدأ الموسم بصورة إيجابية على مستوى النتيجة لكن القراءة الأعمق للمباراة تقول إن الإيطالي سيموني إنزاجي خرج من اللقاء بمكسبين متناقضين وهما انتصار يمنحه الهدوء وإنذار مبكر يجبره على إعادة الحسابات وهنا تحديدًا تكمن أهمية المباراة.

الهلال الذي يهاجم.. والهلال الذي يتراجع

قدم الهلال في الشوط الأول الصورة التي تتوقعها جماهيره من فريق ينافس على لقب الدوري إذ فرض أفضليته ونجح في الوصول إلى شباك الفيصلي ثلاث مرات لينهي الـ45 دقيقة الأولى متقدمًا بثلاثية نظيفة وكان الفريق وقتها يبدو قريبًا من السيطرة الكاملة وبدت المباراة وكأنها تتجه إلى انتصار عريض ومريح.

لكن الهلال الذي ظهر بعد الاستراحة لم يكن بالحدة نفسها وتراجع الإيقاع وبدأ الفيصلي يحصل على مساحات أكبر ونجح في الوصول إلى مرمى ياسين بونو مرتين ليعيد بعض الإثارة إلى مباراة كان الهلال قد وضعها نظريًا تحت السيطرة.

وهنا لا تكمن المشكلة في أن فريقًا متقدمًا بثلاثة أهداف قرر تخفيض نسق اللعب؛ فهذا أمر طبيعي في كرة القدم بل قد يكون جزءًا من إدارة المباراة.

المشكلة الحقيقية أن تراجع الهلال لم يكن مصحوبًا بالسيطرة الكافية على المساحات أو القدرة على منع المنافس من الوصول إلى مناطق الخطورة وهذا هو الفارق بين فريق يدير المباراة وفريق يتراجع فقط.

رباعية الهلال تحتاج إلى قراءة مختلفة

النتيجة النهائية قد توحي بأن الهلال قدم عرضًا هجوميًا استثنائيًا لكن الأرقام تمنح المباراة زاوية أخرى .. من أهداف الهلال الأربعة جاءت ثلاثة أهداف عن طريق ركلات جزاء بينما كان هدف مالكوم في الدقيقة 26 هو الهدف الوحيد من اللعب المفتوح.

وبالتالي فإن الرباعية لا تعكس وحدها حجم التفوق الهجومي الذي ظهر في المباراة ويمتلك الهلال بالفعل جودة هجومية كبيرة ولا يحتاج إلى إثبات قدرته على صناعة الخطورة أو الوصول إلى المرمى لكن السؤال الذي سيكون أكثر أهمية بالنسبة إلى إنزاجي هو: هل يستطيع الفريق صناعة نفس الفاعلية عندما لا يحصل على ركلات جزاء؟ وهل يمتلك القدرة على قتل المباراة من خلال اللعب المفتوح؟

المشكلة ليست في الدفاع فقط

قد يكون من السهل اختزال ما حدث أمام الفيصلي في عبارة «الهلال استقبل هدفين» لكن هذا التفسير لا يبدو كافيًا ولكن تبدو لأزمة مرتبطة بمنظومة كاملة تبدأ من لحظة فقدان السيطرة على الكرة مرورًا بتراجع الضغط وصولًا إلى المساحات التي تظهر بين الخطوط وخلف لاعبي الوسط فعندما يتراجع الهلال يصبح على دفاعه التعامل مع عدد أكبر من الهجمات ومع مساحات أوسع أمام لاعبي المنافس.

وهنا تظهر خطورة الأمر؛ لأن جودة العناصر الدفاعية لا تعني بالضرورة أن الخط الخلفي قادر دائمًا على التعامل مع ضغط متواصل.

إنزاجي أمام اختبار فلسفته

قبل بداية الموسم تحدث إنزاجي عن رغبته في تقديم كرة هجومية تتناسب مع طموحات جماهير الهلال وهذا الوعد لا يتعلق فقط بعدد الأهداف لأن الهلال بطبيعته قادر على تسجيل الأهداف وإنما يتعلق أيضًا بالشخصية التي سيظهر بها الفريق طوال الـ90 دقيقة.

الجماهير تريد فريقًا يهاجم نعم لكنها تريد كذلك فريقًا يعرف متى يهدئ اللعب دون أن يفقد السيطرة ومتى يحتفظ بالكرة ومتى يضغط لاستعادة الاستحواذ ومتى يغلق المساحات أمام المنافس.

وهنا يصبح التحدي الحقيقي أمام إنزاجي هو تطوير الهلال المتقدم وليس فقط الهلال الذي يبدأ المباراة بقوة.

فإذا سجل الفريق هدفًا أو هدفين ثم أصبح مجبرًا على الدفاع فإن المشكلة ليست في النتيجة فقط بل في أن المنافس يبدأ في امتلاك أدوات المباراة.

محمد نور يفتح ملفًا أكبر من مباراة

انتقادات قائد الاتحاد والمنتخب السعودي السابق محمد نور أضافت بعدًا آخر للنقاش بعدما اعتبر أن استقبال هدفين أمام فريق صاعد يمثل إنذارًا للهلال.

كما ذهب نور إلى نقطة أكثر إثارة عندما رأى أن أسلوب إنزاجي قد يكون أكثر ملاءمة للاتحاد من الهلال في إشارة إلى اختلاف طبيعة العناصر الموجودة في الفريقين والفلسفة التي اعتاد كل منهما تقديمها.

وبعيدًا عن الاتفاق أو الاختلاف مع هذا الرأي فإن أهم ما كشفه هو أن النقاش لم يعد يدور حول قدرة إنزاجي على التدريب وإنما حول مدى ملاءمة أفكاره للشخصية التي تريد جماهير الهلال رؤيتها.

وهذا سؤال مشروع خصوصًا أن المدرب الإيطالي لم يعد جديدًا على الفريق أو المسابقة.