قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أكرم القصاص: الكذب جزء من منهج الإخوان.. واجتماع فيرمونت نموذج للخداع السياسي

أكرم القصاص
أكرم القصاص

قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن جماعة الإخوان اعتمدت، على مدار سنوات طويلة، على توظيف الروايات والمواقف السياسية بما يخدم أهدافها، معتبرًا أن «الكذب» كان أحد الأدوات التي استخدمتها الجماعة في التعامل مع المجتمع والقوى السياسية المختلفة.

وأوضح القصاص، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هبة جلال في برنامج «مساء جديد» المذاع عبر قناة «المحور»، أن قراءة عدد من الكتب والمذكرات التي تناولت تاريخ جماعة الإخوان خلال فترات سابقة تكشف، بحسب رؤيته، عن وجود روايات وادعاءات أثارت جدلًا واسعًا بشأن طبيعة ما تعرض له أعضاء الجماعة، خاصة خلال فترة السبعينيات.

وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت صدور عدد كبير من الكتابات التي تناولت تجربة الإخوان، ومن بينها مذكرات وكتابات لزينب الغزالي وأحمد رائف، لافتًا إلى أن بعضها تضمن روايات عن التعذيب والصراعات السياسية وتدخلات من جهات مختلفة، وهي روايات يرى أنها لم تكن مطابقة للوقائع.

وأكد القصاص أن المسألة، من وجهة نظره، لم تقتصر على الروايات والكتب، وإنما امتدت إلى الممارسة السياسية لجماعة الإخوان، خاصة خلال فترة وصولها إلى الحكم في مصر.

وأضاف أن العام الذي تولت فيه الجماعة إدارة البلاد كشف عن جانب آخر من طريقة تعاملها مع القوى السياسية، مشيرًا إلى أن بعض ممارساتها اعتمدت على فكرة استخدام الوسائل المختلفة من أجل الوصول إلى الأهداف السياسية، حتى لو أدى ذلك إلى تغيير المواقف أو التحالفات.

وتحدث الكاتب الصحفي عن تجربة عدد من الصحفيين الذين تعاملوا بصورة مباشرة مع تنظيم الإخوان في مراحل مختلفة، موضحًا أن هذا الاحتكاك، بحسب قوله، كشف عن أساليب اتبعتها الجماعة في إدارة علاقاتها مع القوى والتيارات السياسية.

وأشار إلى أن الإخوان نجحوا في استقطاب وخداع عدد من التيارات السياسية، من بينها تيارات ناصرية وقومية وغيرها، مستفيدين من التحالفات والوعود المشتركة التي جمعت بينهم في بعض المراحل.

كما تطرق القصاص إلى حضور شخصيات إخوانية داخل عدد من النقابات، موضحًا أن بعض هذه الشخصيات قدمت الجماعة في فترات سابقة باعتبارها جزءًا من التيار المدني، قبل أن تتغير طبيعة العلاقة وتظهر الخلافات مع القوى السياسية التي دخلت في تحالفات أو تفاهمات معها.

واستشهد القصاص باجتماع «فيرمونت» الذي عقد قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2012، معتبرًا أنه كان أحد أبرز النماذج على التحالفات التي جمعت جماعة الإخوان بعدد من القوى والتيارات السياسية، في إطار دعم ترشح محمد مرسي.

وأوضح أن الاجتماع شهد مشاركة شخصيات واتجاهات سياسية مختلفة، بينها قوى ليبرالية ويسارية وغيرها، مؤكدًا أن عددًا من هذه الأطراف اكتشف لاحقًا، وفقًا لتقييمه، أنها دخلت في تحالف سياسي لم تكن تدرك بصورة كاملة طبيعة أهدافه وتداعياته.

واختتم القصاص حديثه بالتأكيد على أن تجربة السنوات التي سبقت وتلت وصول الإخوان إلى الحكم كشفت، من وجهة نظره، عن حجم الخلاف بين الجماعة وعدد من القوى التي تعاونت معها في البداية، بعدما أدركت تلك القوى طبيعة المشروع السياسي للجماعة وطريقة إدارتها للتحالفات.