تخوض محاصيل القمح الربيعي والكانولا والبقوليات في كندا معركة مكلفة ضد موجة أمراض فطرية انتشرت بفعل أول عام رطب تشهده البلاد خلال العقد الحالي.
ونقلت شبكة "سي تي في-نيوز" عن المزارع جاك ليجي من جنوب شرق مقاطعة ساسكاتشوان، الذي يزرع نحو 19 ألف فدان، إنه اضطر لرش جميع حقوله بالمبيدات الفطرية، ما رفع التكاليف سريعًا إلى مستويات كبيرة.
وجاءت موجة الأمراض نتيجة ربيع وصيف شديدي الرطوبة، ما أدى إلى تشبع التربة بالمياه وتهيئة بيئة مثالية لانتشار الفطريات مع ارتفاع الحرارة والرطوبة لاحقًا.. هذا الوضع وضع المزارعين أمام خيار صعب، إما ضخ المزيد من الأموال في محاصيل لا يُتوقع أن تكون مربحة هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة والمدخلات أو محاولة حماية ما تبقى من الإنتاج.
وأنفق ليجي ما بين 6 و20 دولارًا للفدان على المبيدات، وهو قرار يبدو أن كثيرًا من المزارعين اتخذوه أيضًا، وفق تجار المدخلات الزراعية في مانيتوبا.
ورغم تراجع أرباح المحاصيل ونقص السيولة، رأى كثيرون أن الرش كان ضرورة لا يمكن تجاهلها، خاصة مع انتشار أمراض، مثل فيوزاريوم في القمح، والسكليروتينيا والساق السوداء في الكانولا، إضافة إلى أمراض فطرية متعددة في محاصيل البقوليات.
ورغم أن بعض الحقول تبدو بحالة جيدة، إلا أن جودة وكمية المحاصيل الكندية الموجهة للتصدير ستظل غير مؤكدة حتى بدء الحصاد الكامل.