قالت الدكتورة فاتن صلاح، عضو هيئة خبراء التراث العربي، إن العصر المملوكي يُعد من أهم العصور التي مرت على الإسكندرية، موضحة أن شكل المدينة وأحياءً عديدة ظهرت خلال تلك الفترة، كما شُيدت خلالها معظم المساجد المعروفة في المدينة، إلى جانب مساجد تعود إلى العصر الأيوبي.
وأوضحت، «صلاح»، خلال لقائها مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة»، على قناة «ON»، أن الإسكندرية خضعت لفترة لحكم الأندلسيين، مشيرة إلى أن وجود الأندلسيين والمغاربة لفترات طويلة في المدينة ترك تأثيرًا على اللهجة الإسكندرانية، موضحة أن بعض هذه التعبيرات جاءت من بلاد المغرب والأندلس.
وتناولت صلاح سيرة المرسي أبو العباس، موضحة أن أصوله تعود إلى الجزيرة العربية، وأن أجداده انتقلوا إلى الأندلس، مشيرة إلى أن لقبه ارتبط بمدينة مرسية الأندلسية.
وأضافت أن المرسي أبو العباس وصل إلى تونس بعد تحطم المركب التي كان يستقلها مع أسرته، ونجا مع شقيقه، ثم التقى هناك بأبي الحسن الشاذلي عن، الذي أصبح من أبرز شيوخه.
وأشارت إلى أن المرسي أبو العباس جاء إلى الإسكندرية برفقة أبي الحسن الشاذلي خلال رحلة الحج، وأقاما فترة في منطقة كوم الدكة، قبل استكمال رحلتهما.
ولفتت إلى أن المرسي أبو العباس عاد إلى الإسكندرية بعد وفاة أبي الحسن الشاذلي، وكان من تلاميذه ياقوت العرش والبوصيري والشاطبي، موضحة أن المرسي أبو العباس دُفن في منطقة مقابر باب البحر، التي أصبحت لاحقًا مرتبطة باسمه.

