مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر المصرية في الاستعداد لسلسلة من المصروفات التي تتوزع بين الرسوم الدراسية، والزي المدرسي، والأدوات والكتب، فضلًا عن المصروفات اليومية طوال أشهر الدراسة.
ارتفاع الالتزامات وتعدد الاحتياجات
وفي ظل ارتفاع الالتزامات وتعدد الاحتياجات، تبرز أهمية التخطيط المسبق للإنفاق وتجنب المشتريات غير الضرورية، بما يساعد الأسرة على إدارة ميزانيتها دون ضغوط مفاجئة.
كيفية الاستعداد للعام الدراسي
وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة هدى الملاح، خبيرة الاقتصاد المنزلي، عددًا من النصائح للأسر بشأن كيفية الاستعداد للعام الدراسي، مؤكدة أن الادخار المبكر وتحديد الأولويات ومراجعة المستلزمات الموجودة بالفعل قبل شراء الجديد، تعد من أهم الخطوات التي تساعد على خفض النفقات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي للأسرة.

مصروفات التعليم.. بند أساسي في ميزانية الأسرة
وأكدت الدكتورة هدى الملاح، خبيرة الاقتصاد المنزلي، ضرورة التخطيط المبكر لميزانية العام الدراسي الجديد، باعتبار أن مصروفات التعليم تمثل بندًا أساسيًا وثابتًا في ميزانية الأسرة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مصروفات طارئة.

وأوضحت خلال لقائها مع الإعلامي محمد جوهر وسارة سامي، ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن العام الدراسي يمتد لنحو 9 أشهر، تبدأ من سبتمبر وتستمر حتى مايو أو يونيو، وهو ما يتطلب وضع خطة مالية تغطي احتياجات الطالب طوال هذه الفترة.
الادخار المسبق يخفف الضغوط
وشددت خبيرة الاقتصاد المنزلي على أهمية تخصيص جزء من دخل الأسرة للادخار قبل بداية الدراسة، خاصة أن الالتزامات المالية لا تتوقف عند دفع المصروفات في بداية العام.
وأشارت إلى وجود أقساط أو مصروفات أخرى قد تستحق في منتصف العام الدراسي، الأمر الذي يجعل الادخار المسبق وسيلة مهمة لتجنب تعرض الأسرة لضغط مالي مفاجئ.

وقالت إن الأسرة تعلم مسبقًا أن هناك مصروفات دراسية في سبتمبر وأخرى خلال منتصف العام، وبالتالي يجب الاستعداد لها من خلال تخصيص مبلغ للادخار بصورة منتظمة.
«مش كل حاجة لازم تتجاب جديدة»
ومن أبرز النصائح التي قدمتها هدى الملاح للأسر، عدم الإسراف في شراء المستلزمات المدرسية، وضرورة تحديد الاحتياجات الفعلية للطالب قبل التوجه إلى الأسواق.
وأكدت أن شراء جميع المستلزمات دفعة واحدة دون مراجعة الموجود لدى الأسرة قد يؤدي إلى إنفاق أموال على منتجات ليست هناك حاجة فعلية إليها.
وأضافت أن بعض الأدوات المدرسية يمكن استخدامها مرة أخرى إذا كانت لا تزال بحالة جيدة، مؤكدة أن الهدف ليس شراء كل شيء جديد مع بداية كل عام دراسي.
مراجعة مستلزمات العام الماضي أولًا
ونصحت خبيرة الاقتصاد المنزلي الأسر بالبدء بجرد المستلزمات الموجودة في المنزل قبل إعداد قائمة المشتريات، للتأكد من الأدوات التي يمكن إعادة استخدامها.
وتشمل هذه الخطوة الحقيبة المدرسية، والأدوات المكتبية، وبعض المستلزمات الأخرى التي لم تستهلك أو ما زالت صالحة للاستخدام.
وأوضحت أن إعادة استخدام المنتجات التي لا تزال بحالة جيدة يمكن أن توفر جزءًا من ميزانية الأسرة، خاصة مع تعدد البنود التي تتطلب إنفاقًا خلال العام الدراسي.
كيف توفر الأسرة في مستلزمات الدراسة؟
يمكن للأسرة اتباع عدد من الخطوات البسيطة لتقليل النفقات، أبرزها:
تحديد الاحتياجات الأساسية لكل طالب قبل الشراء.
مراجعة المستلزمات المتبقية من العام الدراسي السابق.
عدم استبدال الحقيبة أو الأدوات إلا إذا كانت غير صالحة للاستخدام.
ترتيب الأولويات والبدء بالاحتياجات الضرورية.
تخصيص مبلغ للادخار شهريًا لمواجهة أقساط ومصروفات منتصف العام.
تجنب الشراء العشوائي أو الانجراف وراء العروض التي تتضمن منتجات غير ضرورية.
التخطيط مفتاح السيطرة على ميزانية الدراسة
وأكدت هدى الملاح أن التخطيط الجيد لميزانية العام الدراسي لا يعني حرمان الأبناء من احتياجاتهم، وإنما يهدف إلى توجيه الإنفاق نحو الأولويات، والاستفادة من الموارد المتاحة بالفعل داخل المنزل.


