أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك ازدواجية واضحة لدى بعض الناس في التعامل مع مسألة الالتزام بالأوامر، موضحًا أنه خلال حواراته مع معترضين على الحجاب، طرح عليهم مثالًا بسيطًا يتعلق بالزي المؤسسي، حيث تلتزم كل جهة بزي محدد لا يجوز مخالفته، ويتم محاسبة من يخالفه دون اعتراض.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن الزي الأزهري، الذي يتكون من العمامة والجبة، لا يرتديه إلا من خُوِّل لهم ذلك، باعتباره علامة مميزة لأهل هذه المؤسسة، وأي استهزاء به يُعد استهزاءً بالمؤسسة نفسها، وهو ما تتدخل فيه القوانين أحيانًا.
وأضاف أن الأمر لا يختلف عن البالطو الأبيض في المستشفيات الذي يرمز إلى الطبيب، أو زي أفراد الأمن في الأماكن العامة، حيث يحترم الجميع هذه القواعد دون جدل.
وأشار إلى أن المشكلة تظهر عندما يتعلق الأمر بأمر إلهي، مثل الحجاب، حيث يرفضه البعض أو يجادل فيه، رغم أنهم يلتزمون بشروط أي مؤسسة بشرية دون اعتراض.
واعتبر أن هذا يكشف عن خلل في مفهوم التسليم، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يقتضي الامتثال لأوامر الله دون انتقائية.
وتابع الجندي أن الآية الكريمة التي تأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تكتفي بالصلاة فقط، بل تقرنها بالتسليم، موضحًا أن التسليم يعني الاستجابة الكاملة لأوامر النبي وسنته، وليس مجرد التحية أو الكلمات.
وشدد على أن السنة النبوية ليست أمرًا هامشيًا، بل هي ركن أساسي في فهم الدين وتطبيقه.
وأكد أن الالتزام بالسنة والتسليم للنبي صلى الله عليه وسلم هو جزء لا يتجزأ من الإيمان، داعيًا إلى مراجعة النفس في كيفية التعامل مع أوامر الدين، وعدم التفريق بين ما يُقبل منها وما يُرفض وفق الأهواء.

