أشاد النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، بقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها اليوم الخميس، بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على الترتيب، وسعر العائد الأساسي وسعر الائتمان والخصم عند 19.50%، مؤكداً أن القرار يأتي متسقاً مع الرؤية الحذرة والمحتوطة لمواجهة الضغوط التضخمية وتحقيق التوازن الاستثماري.
وأوضح النائب أحمد سمير زكريا في تصريحات له، أن البنك المركزي يدير أدوات السياسة النقدية باحترافية واضحة للسيطرة على معدلات التضخم وضبط حركة الأسعار، مشيراً إلى أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير يبعث برسائل طمأنة وتثبيت لقطاعات الأعمال والقطاع الخاص للتخطيط الاستثماري بثبات ووضوح خلال الفترة المقبلة.
نواة حقيقية لتحسين تصنيف مصر الائتماني
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن استمرار القراءة المتأنية لآخر تطورات التضخم وتوقعاته محلياً ودولياً، يراعي المتغيرات الاقتصادية العالمية وحالة عدم اليقين بأسواق المال، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار النقدي هو الحجر الزاوية لتحسين بيئة الأعمال وزيادة جاذبية السوق المصري أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
كما أكد على أن التنسيق المستمر بين السياسات النقدية والمالية للدولة يساهم في امتصاص الهزات الاقتصادية العالمية، ويعزز مسار نمو الاقتصاد الوطني واستقرار القوة الشرائية للمواطنين.
وفي جانب آخر علق أحمد سمير على أحدث تقرير صادر عن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني بشأن سوق الدين والاستثمار، مؤكداً أن التقارير الدولية تعكس نجاح منهجية الدولة في إدارة ملف الدين وتنويع مصادر التمويل.
إجمالي سوق الدين الأفريقية البالغة 1.6 تريليون دولار
وأكد أن استحواذ مصر على 48% من إجمالي الصكوك الأفريقية القائمة (البالغة 7 مليارات دولار حتى منتصف أغسطس الحالي)، واقتناصها 18% من إجمالي سوق الدين الأفريقية البالغة 1.6 تريليون دولار، يُعد شهادة ثقة دولية جديدة في جاذبية أدوات التمويل المصرية وقوة اقتصادها المحلي.
وأشار إلى توقعات "فيتش" بانخفاض دين الحكومة العامة إلى 77% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية 2026-2027 مقارنة بـ 81% في 2024-2025، مشدداً على أن مسار التراجع المستدام للدين العام يمثل النواة الحقيقية لتحسين التصنيف الائتماني للدولة وتخفيف أعباء خدمة الدين مستقبلاً.



