قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

75 عاما على نياحته.. الكنيسة تحتفي بسيرة القديس حبيب جرجس «سراج التعليم الكنسي» |صور

الأنبا مارتيروس
الأنبا مارتيروس

احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أمس الخميس، باليوبيل الماسي، بمناسبة مرور 75 عامًا على نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس، أحد أبرز رموز نهضة التعليم الكنسي في العصر الحديث، وصاحب إسهامات بارزة امتدت آثارها إلى أجيال متعاقبة من أبناء الكنيسة.

المعرفة والايمان 

ويُعد الأرشيدياكون حبيب جرجس من الشخصيات التي تركت بصمة عميقة في تاريخ الكنيسة القبطية، بعدما كرّس سنوات طويلة من حياته لخدمة التعليم والتربية الكنسية، مؤمنًا بأن بناء الإنسان يبدأ من المعرفة والإيمان، وأن نهضة الكنيسة ترتبط بتنشئة أجيال قادرة على حمل رسالتها.

ومنذ تخرجه في الكلية الإكليريكية عام 1897، بدأ حبيب جرجس رحلة طويلة من العطاء، اهتم خلالها بتطوير التعليم الكنسي، والعمل على نشر المعرفة بين الكبار والصغار، وتشجيع خدمة مدارس الأحد، إلى جانب إعداد مناهج ووسائل تساعد على تقديم التعليم الكنسي بصورة منظمة.

ولم تقتصر رؤيته على التعليم داخل الكنائس، بل عمل على إعداد أجيال من الشباب والخدام والخادمات، ليشاركوا في خدمة الأطفال والشباب، وهو ما أسهم في ترسيخ منظومة مدارس الأحد التي أصبحت فيما بعد إحدى أهم ركائز الخدمة والتعليم في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وكان حبيب جرجس يؤمن بأن التعليم وسيلة أساسية للحفاظ على الإيمان والتراث والهوية الكنسية، فكرّس حياته لاستعادة الدور التعليمي للكنيسة، وإعداد أجيال من الآباء والخدام الذين حملوا رسالته واستكملوا مسيرة النهضة.

سراج أنار ظلمة الجهل

ووصفه قداسة البابا شنودة الثالث بأنه «السراج الذي أنار ظلمة الجهل»، في إشارة إلى الدور الكبير الذي قام به في نشر التعليم والمعرفة داخل الكنيسة، بينما امتدت ثمرة خدمته إلى أجيال متعاقبة من الكهنة والخدام وأبناء الكنيسة.

وبعد مسيرة طويلة من الخدمة والعطاء، تنيح الأرشيدياكون حبيب جرجس منذ 75 عامًا، إلا أن أثره ظل حاضرًا في حياة الكنيسة، من خلال الإكليريكية ومدارس الأحد وفكر التعليم الكنسي الذي أسهم في ترسيخه.

وفي العصر الحالي، اعترفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقداسته، ليبقى اسمه شاهدًا على رحلة خادم كرّس حياته للتعليم، وآمن بأن نهضة الكنيسة تبدأ ببناء الإنسان، وأن النور الذي يزرعه التعليم والإيمان قادر على أن يمتد عبر الأجيال.

وهكذا يأتي اليوبيل الماسي لنياحته مناسبة لاستعادة سيرة قديس لم يتوقف عطاؤه عند حدود زمنه، بل امتد تأثيره إلى حاضر الكنيسة ومستقبلها، ليظل الأرشيدياكون حبيب جرجس واحدًا من أبرز صناع النهضة التعليمية والروحية في تاريخ الكنيسة القبطية.

وفي ختام الاحتفال باليوبيل الماسي لمرور 75 عامًا على نياحة القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس، أقامت كنيسة السيدة العذراء مريم بمهمشة عشية وقداسًا إلهيًا تذكاريًا، بحضور نيافة الأنبا مارتيروس، أسقف كنائس شرق السكة الحديد، كما أُقيمت صلوات تطيب جسد القديس، في أجواء روحية مملوءة بالمحبة والاعتزاز بسيرته وخدمته.

 وجاء الاحتفال تذكارًا لخادم كرّس حياته للتعليم ونهضة الكنيسة، فامتد أثره عبر الأجيال، وبقيت خدمته شاهدًا على أن ثمار العمل الروحي الصادق لا تنتهي برحيل صاحبه، بل تظل حاضرة في حياة الكنيسة وأبنائها.