أعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي اكتمال عملية الاندماج العسكري والأمني والإداري مع الدولة السورية، مؤكداً بدء مرحلة جديدة تتركز على العمل السياسي من أجل تثبيت حقوق الأكراد في الدستور السوري.
وجاء إعلان عبدي خلال احتفالية أقيمت في مدينة القامشلي، مساء الخميس، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس المدينة، بحضور عدد من المسؤولين السوريين، بينهم نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ اتفاق 29 يناير بين الحكومة السورية و«قسد» أحمد الهلالي، ومديرة منطقة القامشلي جيهان هسام، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة محمود خليل.
وقال عبدي إن اكتمال مرحلة الاندماج مع الحكومة يفتح الباب أمام «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أن «المعركة القادمة ستكون سياسية»، وأن «قسد» ستواصل تحركاتها من أجل ضمان حقوق الشعب الكردي وتثبيتها في الدستور السوري.
واستعرض قائد «قسد» ما وصفه بالمعارك التي خاضتها القوات الكردية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى مقتل آلاف المقاتلين دفاعاً عن مناطقهم، كما وجّه الشكر إلى الأطراف التي قدمت الدعم للقوات الكردية.
وأشار عبدي إلى أن مقاتلين أكراداً قدموا إلى سوريا من مناطق أخرى من كردستان للمساعدة في حماية المنطقة، قبل أن يغادروها بناءً على طلب «قسد».
وأكد أن المرحلة المقبلة ستتركز على المسار السياسي، بهدف ضمان الحقوق السياسية والثقافية للأكراد ضمن الدولة السورية، مشدداً على أن هذه الحقوق يجب أن تكون جزءاً ثابتاً من الدستور ومستقبل البلاد.
وقال عبدي إن «النضال السياسي» سيستمر بقوة ووحدة للحفاظ على ما تحقق، مؤكداً أن التضحيات التي قدمها المقاتلون الأكراد كانت من أجل مستقبل أفضل، وليس من أجل مرحلة مؤقتة.
كما أعرب عن أمله في أن تتحول القامشلي إلى مركز للثقافة والسياسة في سوريا، وأن تشهد المنطقة سلاماً دائماً، داعياً إلى بناء سوريا جديدة تقوم على الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي.
وشدد قائد «قسد» على ضرورة إنهاء ما وصفها بـ«السياسات الشوفينية»، مؤكداً أهمية تمكين جميع مكونات المجتمع السوري من الحفاظ على لغاتهم وهوياتهم الثقافية، وأن تكون هوية شعوب الجزيرة السورية مصونة ضمن الدولة السورية.



