يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تعزيز وجوده العسكري في الضفة الغربية، في ظل مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من تصاعد أعمال العنف واتساع رقعة المواجهات وصولًا إلى اندلاع انتفاضة ثالثة.
وتدرس القيادة العسكرية الإسرائيلية إعادة توزيع قواتها المنتشرة في قطاع غزة ولبنان، مع نقل لواء نظامي إضافي وعدد من الكتائب إلى الضفة الغربية، بهدف رفع مستوى الجاهزية والتعامل مع أي تدهور أمني محتمل.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، الاثنين، نقل لواء المظليين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، فيما تستعد شعبة العمليات لإبقاء القوات في حالة تأهب مرتفعة، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، يستعد جيش الاحتلال أيضًا للإبقاء على الجنود النظاميين في الخدمة طوال أيام شهر تشري، في ضوء التوترات المتزايدة في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الحرب في قطاع غزة والقتال في لبنان.
وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الوضع الأمني في الضفة يتجه نحو مزيد من التدهور، وتربط ذلك بعدة عوامل، من بينها نشاط جماعات المستوطنين المتطرفين، إلى جانب تحركات سياسية من جانب شخصيات في اليمين الإسرائيلي قد تؤدي، وفق تقديرات الجيش، إلى زيادة الاحتقان وإشعال مواجهات جديدة.
ونقلت «معاريف» عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن مجموعات تُعرف باسم «شباب التلال» تنفذ تحركات في مناطق من الضفة الغربية، رغم إدراكها عدم إمكانية إقامة مستوطنات فيها، مشيرًا إلى حصولها على دعم من أعضاء في الكنيست ووزراء من اليمين.
وأضاف المصدر أن بعض هذه الأنشطة تتم بمشاركة مسؤولين كبار، مع توفير دعم لوجستي وتمويل للمستوطنين، معتبرًا أن هناك جهات تقف خلف هذه التحركات وتوفر لها الحماية والدعم.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي كذلك إلى أن تحركات عضو الكنيست تسفي سوكوت، وأنشطة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منطقة قلنديا، قد تؤدي إلى زيادة التوتر في الضفة الغربية.
وفي مواجهة هذه المخاوف، ترى المؤسسة العسكرية أن تهدئة الوضع تتطلب تعزيز الانتشار الميداني، ولذلك تتجه إلى الدفع بقوات إضافية، من بينها لواء نظامي آخر، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تحوله إلى موجة واسعة من العنف.



