قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضغوط أمريكية وإسرائيلية تحاصر سفير ترامب في تركيا بعد أزمة الجولان

أرشيفية
أرشيفية

يواجه السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، ضغوطًا سياسية متزايدة داخل واشنطن، على خلفية مواقف وتصريحات أدلى بها مؤخرًا بشأن مرتفعات الجولان المحتلة والعملية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور في سوريا.

ووفقًا لما ذكرته الصحفية والناشطة المحافظة لورا لومر، المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد تم استدعاء باراك إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء مشاورات، في خطوة فتحت الباب أمام التكهنات بشأن مستقبله الدبلوماسي وإمكانية عودته إلى تركيا.

وقالت لومر إن قرار استدعاء السفير جاء بعد تصريحات أثارت، بحسب وصفها، أزمة دولية خلال الأيام الماضية، متهمة باراك باتخاذ موقف من قضية الجولان يتعارض مع السياسة التي أقرتها إدارة ترامب.

ونقلت عن مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية انتقاده الشديد لباراك، فيما سبق للومر أن وصفته بأنه من أسوأ السفراء الذين اختارهم ترامب، وطالبت بإبعاده من منصبه.

الجولان نقطة الانفجار

وتتركز الأزمة بصورة أساسية حول تصريحات باراك بشأن مرتفعات الجولان، بعدما أشار إلى استمرار اعتبار إسرائيل قوة احتلال للمنطقة وفق الموقف الدولي، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى انسجام تصريحاته مع الموقف الأمريكي الرسمي.

وكان ترامب قد أعلن عام 2019 اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، في خطوة شكلت تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.

ومع تصاعد الانتقادات، أوضح باراك لاحقًا أن السياسة الأمريكية تجاه الجولان لم يطرأ عليها أي تغيير، وأن تصريحاته جاءت في إطار استعراض الخلفية التاريخية والمواقف الدولية المختلفة المتعلقة بالمنطقة.

وتعود جذور القضية إلى حرب عام 1967، عندما سيطرت إسرائيل على الجولان السوري، قبل أن تعلن ضمه عام 1981، وهو إجراء لا تعترف به الأمم المتحدة ومعظم دول العالم.

أبو الظهور يفتح جبهة أخرى

ولم تتوقف الخلافات عند الجولان، إذ دخل باراك أيضًا في سجال بشأن الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور السورية.

وترى إسرائيل أن العملية ارتبطت بمخاوف أمنية من إمكانية استخدام الموقع لاستضافة وجود عسكري تركي، في ظل تنامي الدور التركي داخل سوريا.

لكن باراك اعتبر أن الضربة قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب، محذرًا من احتمال دفع أنقرة إلى الرد عسكريًا، بما قد يضع الولايات المتحدة أمام أزمة بين حليفين رئيسيين لها في المنطقة.

كما أثارت تصريحات أخرى للمبعوث الأمريكي، فُهم منها أن إسرائيل ربما تحاول دفع تركيا إلى مواجهة عسكرية، مزيدًا من الغضب الإسرائيلي، الذي رفض هذه الرؤية وأكد أن تحركاته تستند إلى اعتبارات أمنية.

مستقبل باراك تحت الاختبار

وتكتسب الأزمة أهمية إضافية بسبب الجمع بين منصبي باراك كسفير للولايات المتحدة لدى تركيا ومبعوث خاص إلى سوريا، ما يجعله مسؤولًا محوريًا في التعامل مع ملفات شديدة الحساسية تجمع أنقرة ودمشق وتل أبيب.

ويرى منتقدوه أن علاقته الوثيقة بالملف التركي ربما جعلته أكثر تفهمًا للمخاوف التي تطرحها أنقرة، على حساب الانسجام مع المواقف الإسرائيلية والأمريكية المعلنة.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي بشأن إنهاء مهمته، فإن استدعاء باراك إلى واشنطن يضع مستقبله الدبلوماسي أمام علامات استفهام، خصوصًا مع حساسية ملف سوريا والتوتر المتزايد بين تركيا وإسرائيل.