أكد نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في «مجلس السلام»، أن إعادة إعمار قطاع غزة ترتبط بإحراز تقدم موثوق في عملية نزع سلاح الفصائل المسلحة، مشدداً على أن الانتقال إلى مرحلة إعادة البناء يتطلب تهيئة ظروف أمنية تضمن حماية المدنيين واستقرار القطاع.
وتأتي تصريحات ملادينوف في إطار خارطة الطريق التي وضعها «مجلس السلام» لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تقوم على مراحل متتابعة تشمل نزع السلاح، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإنشاء إدارة فلسطينية انتقالية، ثم تنفيذ برامج التعافي وإعادة الإعمار. وتؤكد الوثائق الرسمية للمجلس أن إعادة الإعمار الكامل لا يمكن إطلاقها قبل التحقق من نزع السلاح.
وتنص الترتيبات المطروحة على أن تتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» إدارة الشؤون المدنية للقطاع، تحت إشراف مجلس السلام، فيما تضطلع قوة الاستقرار الدولية بدور أمني خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك دعم الشرطة الفلسطينية والمساعدة في تأمين المساعدات والمنشآت المدنية.
وكان مجلس السلام قد أعلن في 30 يوليو الماضي التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة في غزة، على أن تتم العملية بصورة تدريجية وبالتوازي مع انسحاب إسرائيلي مرحلي، وفق ما أعلنته واشنطن.
وبحسب تقرير قدمه مجلس السلام إلى الأمم المتحدة، فإن إعادة إعمار القطاع تتطلب استثمارات تتجاوز 30 مليار دولار، في ظل حجم هائل من الدمار والحاجة إلى إزالة عشرات الملايين من أطنان الركام وإعادة بناء المساكن والبنية التحتية.
ويعكس ربط الإعمار بنزع السلاح أحد أبرز بنود الخطة الأمريكية للمرحلة المقبلة، وسط استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ وضمانات الانسحاب الإسرائيلي، فيما تؤكد الخطة أن الهدف النهائي يتمثل في انتقال غزة إلى إدارة مدنية، وإعادة بناء القطاع، وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي فلسطيني مستقبلي.

