قد يتحول الاسترخاء داخل المركبات المتوقفة إلى فخ قاتل، حيث ينبعث الخطر من قلب السيارات أثناء تشغيلها لفترات طويلة في مكان ساكن، حيث يكمن التهديد الحقيقي في غاز أول أكسيد الكربون، الذي ينفصل عن عملية الاحتراق الداخلي للوقود ليصل إلى داخل المقصورة، حيث يمتلك هذا المركب الكيميائي الخفي القدرة على التسلل إلى الرئتين دون أن يثير أي رد فعل دفاعي من الجسم، مما يتسبب في موت الكثير أثناء اخذ غفوة داخل السيارة مع تشغيل المكيف.

غاز بلا لون أو رائحة يتسلل للمقصورة أثناء التوقف
تحذر تقارير السلامة من مخاطر النوم داخل السيارات المتوقفة مع تشغيل المحرك والتكييف، حيث قد يتسرب غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود من العادم إلى داخل السيارة عبر الفتحات الأرضية أو فتحات التكييف، و يكمن الخطر الحقيقي في أن هذا الغاز لا يمتلك أي لون أو رائحة، مما يجعل اكتشافه بالواقع أمراً مستحيلاً قبل فوات الأوان.
تسمم سريع يمنع وصول الأكسجين
يدخل الغاز إلى الرئتين ويتجه مباشرة إلى مجرى الدم، حيث يرتبط بالهيموجلوبين بسرعة تزيد بمئات المرات عن الأكسجين الطبيعي، ويحل الغاز محل الأكسجين في الدم، مما يقطع التغذية الحيوية عن المخ والقلب والأعضاء الأساسية، ويسبب هذا الانسداد هبوطاً مفاجئاً في وظائف الجسم.
أعراض تشبه الإجهاد
يبدأ التسمم بأعراض خفيفة مثل الصداع الخفيف، الدوار، وغثيان بسيط، وهي علامات يسهل التغاضي عنها على أنها مجرد تعب، وفي حال كان الشخص نائماً، يخدر الغاز الجهاز العصبي تماماً ويمنع المخ من إرسال إشارات الاستيقاظ، فينتقل الشخص من النوم الطبيعي إلى الغيبوبة ثم الوفاة دون أن يشعر بأي ألم.
أسباب تسارع من تراكم الغاز السام
تحدث الأزمة غالباً بسبب وجود ثقوب صغيرة في أنابيب العادم أو تلف في الجلد المحيط بالأبواب والأرضيات، كما أن إيقاف السيارة في مكان مغلق كالجراج، أو انسداد فتحة العادم بالرمال، يؤدي إلى ارتداد الغازات السامة وتجمعها تحت السيارة ليتم سحبها مباشرة إلى الداخل.
خطوات بسيطة تضمن الوقاية
تعتمد الوقاية على تجنب النوم تماماً داخل سيارة متوقفة ومحركها يعمل، وفي حالات الانتظار الضرورية، يجب فتح النوافذ قليلاً لتدوير الهواء، وضبط التكييف على خيار سحب الهواء الخارجي، كما يُنصح بتركيب كاشف صغير لغاز أول أكسيد الكربون داخل السيارة لإطلاق إنذار صريح عند تسرب الغاز.



