تنطلق صباح الأحد 30 أغسطس 2026، فعاليات «يوم السرد القرآني» الذي ينظمه الأزهر الشريف، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في إطار الاحتفاء بكتاب الله وتشجيع حفظ القرآن الكريم وتلاوته.
وقال الشيخ أبو اليزيد سلامة، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون القرآن الكريم، إن «يوم السرد القرآني» يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بحفظة كتاب الله، موضحًا أن الفكرة تقوم على تدريب الطالب على استحضار محفوظ القرآن الكريم وتسميعه كاملًا في جلسة واحدة، بعد مراحل متدرجة من الحفظ والمراجعة والتثبيت.
وأضاف سلامة أن الاستعداد ليوم السرد يبدأ من خلال مراجعة المحفوظ على مراحل، بحيث يتدرب الطالب على سرد ثلاثة أجزاء ثم خمسة أجزاء وربع القرآن وعشرة أجزاء، وصولًا إلى السرد الكامل للقرآن الكريم.
وأوضح أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على الحفظ فقط، وإنما يمتد إلى إتقان القرآن الكريم ومراجعته والتنافس في حفظه، وتشجيع المزيد من الطلاب على الوصول إلى مستويات متقدمة في الحفظ والتلاوة.
وأشار إلى أن النسخة الحالية تأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته المبادرة خلال العامين الماضيين، بعدما ارتفع عدد المشاركين من نحو 6 آلاف في النسخة الأولى إلى أكثر من 100 ألف مشارك في النسخة الثانية، وسط تطلع إلى مشاركة أوسع هذا العام.
وتجمع فعاليات «يوم السرد القرآني» الطلاب وحفظة كتاب الله ومحبيه حول القرآن الكريم، بما يعكس رسالة الأزهر الشريف في العناية بكتاب الله وتشجيع الأجيال على حفظه ومراجعته والعمل به.
وكيل الأزهر يدعو للمشاركة في يوم السرد القرآني
وقال الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، إن «يوم السرد القرآني» يعود للعام الثالث على التوالي؛ يومًا تتجدد فيه صلة القلوب بكتاب الله، وتعلو فيه أصوات التلاوة من رحاب الأزهر إلى البيوت والكتاتيب والمعاهد والمدارس والمساجد، في مشهد يليق برسالة مؤسسة جعلت القرآن أصل علمها، ونور دعوتها، وميزان وسطيتها، ومنطلق خدمتها للدين والوطن والإنسان.
وتابع وكيل الأزهر في منشور على فيس بوك، عن يوم السرد القرآني: بدأت المبادرة قبل عامين بنحو ستة آلاف مشارك، ثم اتسعت دائرتها في العام الثاني لتتجاوز مائة ألف؛ غير أن المعنى كان أكبر من كل رقم، وأبقى من كل إحصاء، كان المشهد شاهدًا على أن القرآن إذا حضر اجتمعت القلوب، وإذا جرى على الألسنة رقّت الأرواح، وإذا تعاهدته الأجيال حفظ للأمة وعيها ووجدانها، ووصل حاضرها بجذورها، ومستقبلها بنور الوحي.
واستكمل: نرجو أن يكون هذا العام أوسع حضورًا وأعمق أثرًا؛ أن يتردد القرآن في البيوت كما يتردد في المساجد، وأن يجلس الآباء إلى أبنائهم، والكبار إلى صغارهم، على مائدة كتاب لا ينفد عطاؤه، ولا يخبو نوره؛ ليبقى القرآن حيًّا في الضمائر، حاضرًا في السلوك، ممتدًا من قلب إلى قلب، ومن جيل إلى جيل.
ودعا وكيل الأزهر، الجميع إلى المشاركة في «يوم السرد القرآني»، الذي تنظمه الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، يوم الأحد 30 أغسطس 2026م؛ لنكتب معًا صفحة جديدة في سيرة أمة ما زالت تجد في كتاب ربها نور الطريق، ووحدة القلب، ورفعة المقصد.

