أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تراجع معدل البطالة في مصر من نحو 13% عام 2014 إلى 5.8% حاليًا، يمثل مؤشرًا مهمًا على نجاح الدولة في تنفيذ سياسات اقتصادية وتنموية انعكست بصورة مباشرة على سوق العمل، مؤكدًا أن توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين يظل أحد أهم مؤشرات نجاح أي تجربة تنموية.
وقال النائب محمد سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن انخفاض البطالة بهذا المعدل ليس مجرد رقم في مؤشرات الاقتصاد، وإنما نتيجة لجهود متكاملة بذلتها الدولة على مدار السنوات الماضية، من خلال التوسع في الاستثمارات والمشروعات القومية، ودعم القطاع الخاص، ورفع كفاءة العمالة المصرية عبر منظومة التدريب والتأهيل.
وأضاف أن ما أعلنه وزير العمل بشأن وصول معدل البطالة إلى 5.8% يعكس أهمية استمرار الدولة في تبني سياسات تستهدف زيادة معدلات التشغيل، خاصة بين الشباب، وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية.
القطاع الخاص شريك أساسي في توفير فرص العمل
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لخلق فرص العمل المستدامة، مع توفير بيئة تشريعية واستثمارية جاذبة تشجع أصحاب الأعمال على التوسع وزيادة معدلات التشغيل.
وشدد النائب على أن المعركة لم تنتهِ بانخفاض البطالة، وإنما انتقلت إلى مرحلة أكثر أهمية، وهي توفير فرص عمل لائقة ومستدامة، وتحسين مستويات الأجور والإنتاجية، وضمان بيئة عمل مستقرة تحفظ حقوق العامل وتشجع في الوقت نفسه على الاستثمار والإنتاج.
التدريب والتأهيل مفتاح المرحلة المقبلة
وأوضح محمد سمير أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل حجر الأساس للحفاظ على مكتسبات خفض البطالة، داعيًا إلى التوسع في برامج التدريب المهني والتكنولوجي وتأهيل الشباب للوظائف الجديدة التي يفرضها التطور المتسارع في الاقتصاد وسوق العمل.
وأكد النائب على أن الوصول بمعدل البطالة إلى 5.8% يمثل خطوة مهمة تستحق البناء عليها، وأن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذا الانخفاض إلى فرص عمل أكثر جودة واستدامة، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر.

