قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرمة جواره.. مختار جمعة يكشف سر حظر رفع الصوت في المسجد النبوي

الدكتور محمد مختار جمعة
الدكتور محمد مختار جمعة

قال الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن بيوت الله تستلزم أدبًا خاصًا يفرضه مقام العبادة وحرمة المكان، حيث يتمايز الضبط الفقهي لرفع الصوت والحديث بين الخصوصية المطلقة لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والآداب العامة المتبعة في سائر المساجد.

روشتة فقهية من محمد مختار جمعة لضبط السكينة والوقار في بيوت الله

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال تصرحيات تلفزيونية، أن قواعد الأدب في مسجد النبي بالمدينة المنورة تقتضي خفض الصوت تمامًا؛ استشهادًا بموقف الإمام مالك عندما نهى رجلًا عن رفع صوته هناك، قائلا له إن الله عز وجل قد ذم أقوامًا فقال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ"، ومدح أقوامًا فقال: "إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ"، وإن حرمة النبي الكريم وجواره بعد وفاته كحرمته في حياته.

وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أنه في عامة المساجد، فإن الأصل فيها أنها أُعدّت للذكر والصلاة وقراءة القرآن، ويُحظر فيها الجدل والمراء وإثارة الفوضى، وفق عدة قواعد، أولها احترام النظام والإمام الراتب، حيث أن إدارة شؤون المسجد وتنظيم الإقامة والدروس هي مسؤولية الإمام الراتب منعًا للتخبط، فضلًا عن أن الصلاة على النبي إذا ذكر صلى الله عليه وسلم أثناء سماع المواعظ والدروس أمرٌ مستحب يُعبر عن عاطفة إيمانية، سواء أكانت سرًا أم جهرًا، شريطة ألا تشوش على المصلين حال الجهر بها ، علاوة على أن دخول المسجد هو دخول في ضيافة الله، وهو ما يتطلب أدبًا أعلى مما يُبديه الشخص في بيوت الوجهاء أو مجالس أساتذته.

وأكد أنه إذا كان لدى أحد المصلين استفسار أو اعتراض على ما يُطرح في الدرس الديني، فإن أدب الإسلام يوجب التحدث مع العالم أو الإمام بهدوء وأدب واحترام وتقدير إذا كان هذا الشخص عالمًا، وإذا لم يكن هناك خطأ بيّن يستوجب لفت انتباه المتحدث أو كان لدى أحد من العامة استيضاح حول أمر التبس عليه فالأولى أن يؤجل النقاش أو الاستفسار إلى ما بعد فراغ المتحدث من حديثه فيما بينه وبين الإمام أو المتحدث ما لم يفتح الإمام أو المتحدث باب الأسئلة، وألا يكون ذلك جدالًا أو رغبة في الظهور.