تدرس السعودية الحصول على قروض بقيمة 8 مليارات دولار في إطار جهودها لتنويع مصادر التمويل وسط التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية في إيران، وفقا لوكالة بلومبرج الأمريكية، عن عدة مصادر مطلعة، والتي أكدت أن المحادثات مع الجهات المانحة لا تزال في مراحل مبكرة.
محادثات أولية مع البنوك الدولية
وأفادت بلومبرج أن المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة بدأ باستطلاع آراء البنوك الدولية بشأن صفقة تمويل محتملة، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة معلومات خاصة.
وفقا للتقرير، تسعى المملكة للحصول على قرض مشترك مقوم بالدولار الأمريكي لمدة خمس سنوات بقيمة تتراوح بين 6 و8 مليارات دولار، ويأتي هذا الاقتراض في ظل تصاعد الضغوط على الوضع المالي للمملكة العربية السعودية نتيجة للصراع الإقليمي.
217 مليار ريال حجم الاقتراض في 2026
ويشكل القرض المقترح جزءاً من برنامج الاقتراض الأوسع نطاقاً للمملكة العربية السعودية لعام 2026، والذي يستهدف تمويلاً بقيمة 217 مليار ريال سعودي (58 مليار دولار أمريكي) لهذا العام، وقد تم اعتماد الخطة في يناير، قبل بدء النزاع في إيران.
من المتوقع أن يغطي القرض حوالي 44 مليار دولار من إجمالي متطلبات الاقتراض عجز الميزانية، بينما تم تخصيص ما يقرب من 13.87 مليار دولار لسداد الديون.
تسبب الصراع في إيران، الذي بدأ في أواخر فبراير، في تعقيد التوقعات المالية للمملكة العربية السعودية، حيث أدى ارتفاع الإنفاق العسكري واضطرابات سلسلة التوريد الإقليمية إلى زيادة الضغط على المالية العامة للحكومة.
49 مليار دولار جمعتها المملكة منذ بداية العام
وقد نشطت المملكة العربية السعودية بالفعل في أسواق الدين الدولية هذا العام، إذ جمعت نحو 49.34 مليار دولار أمريكي من خلال السندات والصكوك في النصف الأول من عام 2026، وفي أغسطس الجاري، أكملت أيضاً إصدار صكوك محلية بقيمة 9.518 مليار ريال سعودي.
وسيوفر القرض المشترك المقترح مصدراً آخر للتمويل حيث تسعى الرياض إلى مزيد من المرونة في إدارة مواردها المالية وسط الاضطرابات الإقليمية.
الدين العام يصل إلى 1.685 تريليون ريال
بلغ الدين العام للمملكة العربية السعودية حوالي 1.685 تريليون ريال سعودي في نهاية الربع الثاني من عام 2026، مما رفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 34%.
تصنيف مالي مستقر
على الرغم من زيادة الاقتراض، حافظت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى على تقييماتها للمملكة، فقد منحت وكالة ستاندرد آند بورز المملكة العربية السعودية تصنيف A+، بينما منحتها وكالة موديز تصنيف Aa3، مع احتفاظ كلتا الوكالتين بنظرة مستقبلية مستقرة