أكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» استمرار القوات الأمريكية في تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرة إلى أن الإجراءات تستهدف السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها، مع استمرار السماح بحركة الملاحة للسفن التي لا تخالف إجراءات الحصار.
ويأتي التشديد الأمريكي في وقت تصاعدت فيه المواجهة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية، وسط مساعٍ أمريكية للحد من قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على الإيرادات اللازمة لتمويل أنشطتها.
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها غيّرت مسارات عشرات السفن التجارية ضمن إجراءات الحصار، كما عطلت وصعدت إلى متن سفن أخرى للتحقق من مدى امتثالها للتعليمات الأمريكية. وفي أحدث حصيلة معلنة مطلع سبتمبر، قالت القيادة المركزية إنها غيّرت مسار 84 سفينة وعطلت 3 سفن في إطار تطبيق الحصار البحري.
وأعادت الولايات المتحدة استئناف الحصار البحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية في يوليو، مؤكدة أن الإجراءات تستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، بينما لا تستهدف حركة السفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن الحصار أدى بالفعل إلى تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز، بعدما انخفضت شحنات الخام من نحو مليوني برميل يوميًا في مارس إلى ما يتراوح بين 220 و255 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، وفق بيانات نقلتها «رويترز».
ويعكس استمرار الحصار اعتماد واشنطن على الضغط البحري إلى جانب العقوبات والعمليات العسكرية، في محاولة لإضعاف الموارد الاقتصادية الإيرانية وفرض قيود على حركة التجارة المرتبطة بطهران، في وقت تظل فيه حرية الملاحة في مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للتوتر بين الطرفين.

