أكد اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشئون الإفريقية الأسبق بمجلس النواب وخبير الأمن القومي، أن الاستثمار في بناء الإنسان الإفريقي يمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتعزيز العلاقات المصرية مع دول القارة وحماية الأمن القومي.
وأوضح «باشات» ، خلال استضافته ببرنامج «معكم منى الشاذلي» على قناة «ON»، أن مصر تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب الأفارقة للدراسة في الجامعات المصرية، من خلال المنح الدراسية في تخصصات ومجالات مختلفة، لافتًا إلى أن عددًا من هؤلاء الطلاب يتولون بعد عودتهم إلى بلادهم مناصب قيادية، من بينهم وزراء ومسؤولون بارزون.
وأشار إلى أن التواصل مع الكوادر الإفريقية في مختلف المجالات، سواء من الأطباء والمهندسين أو الإعلاميين والطلاب، يمثل استثمارًا طويل الأمد، ويسهم في تكوين جسور قوية بين مصر وشعوب القارة.
وأضاف أن القوة الناعمة المصرية تعد من الأدوات الرئيسية لتعزيز هذا التواصل، من خلال التعليم والصحة والثقافة والرياضة والفن، لافتًا إلى دور القوافل الطبية المصرية في تقديم الخدمات الصحية وإجراء الفحوصات والعمليات بالمجان في عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب مشاركة الخبراء والمهندسين المصريين في مشروعات تنموية بالقارة.
وأكد باشات أهمية دور الأزهر الشريف والكنيسة المصرية في دعم التواصل مع الشعوب الإفريقية، معتبرًا أن المؤسسات الدينية والثقافية تمثل جسورًا مهمة للتقارب.
وشدد على ضرورة توضيح أن مصر تتعامل مع الدول الإفريقية من منطلق الشراكة والدعم، قائلًا: «إحنا مش قوى خارجية، إحنا لسنا قوى خارجية ولا إحنا أوصياء على الشعوب الإفريقية»، مؤكدًا أن ترسيخ هذا المفهوم يمثل جزءًا أساسيًا من أدوات القوة الناعمة المصرية.

