حذر الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، من التداعيات الخطيرة لاستهداف ناقلات النفط الإيرانية بالصواريخ، معتبرًا أن هذا النوع من العمليات يمثل تحولًا لافتًا في طبيعة التعامل العسكري مع السفن في المنطقة، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.
التعامل مع ناقلات النفط
وأوضح محمود، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التعامل مع ناقلات النفط خلال الفترات السابقة كان يقتصر في الغالب على اعتراضها في عرض البحر، أو إجبارها على تغيير مساراتها، أو الصعود إليها واقتيادها إلى مواقع محددة، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى استخدام الصواريخ ضد الناقلات يمثل تغييرًا واضحًا في قواعد الاشتباك المرتبطة بحركة السفن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
مواصلة نقل وتصدير شحنات النفط
وأضاف نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن هذا التطور يعكس تحولًا في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تجاه ناقلات النفط الإيرانية، معتبرًا أن استهدافها يحمل في حد ذاته رسالة ردع إلى طهران، خصوصًا في ظل محاولات إيران مواصلة نقل وتصدير شحنات النفط عبر مسارات مختلفة.
وأشار إلى أن الرؤية العسكرية والاستراتيجية بشأن المرحلة المقبلة لا تزال غير مستقرة، خاصة على المستوى العملياتي، في ظل ارتباط التطورات الميدانية بالمواقف السياسية المتغيرة، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد أو التهدئة مفتوحة على أكثر من سيناريو.
وحذر محمود من أن التصعيد ضد ناقلات النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات مماثلة ضد ناقلات أخرى، الأمر الذي من شأنه توسيع دائرة الاستهدافات ورفع مستوى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وأشار إلى أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إغلاق مضيق هرمز بصورة كاملة أو منع ناقلات النفط من العبور من خلاله، موضحًا أن مثل هذا التطور ستكون له تداعيات واسعة تتجاوز أطراف الصراع المباشرة.
الدول الخليجية المصدرة للنفط وإيران
وأكد أن إغلاق المضيق سيضر بالدول الخليجية المصدرة للنفط وإيران في الوقت نفسه، فضلًا عن تأثيره على الدول المستوردة للطاقة والمرتبطة بحركة التجارة عبر المنطقة، وفي مقدمتها الصين والدول الأوروبية.
وشدد الفريق قاصد محمود على أن أمن مضيق هرمز لا يرتبط فقط بالمواجهة العسكرية بين الأطراف، وإنما يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، ما يجعل أي تصعيد يستهدف حرية الملاحة أو ناقلات النفط مصدر قلق إقليمي ودولي واسع.



