أجرى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، اليوم السبت، زيارة إلى بلدة ترمسعيا الفلسطينية شمال رام الله في الضفة الغربية، على خلفية تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون متطرفون، والتهديدات التي وُجهت إليه مؤخرًا بسبب مواقفه من هذه الاعتداءات.
وخلال الزيارة، وثّق هاكابي بهاتفه وصول مستوطنين إلى محيط منزل يرفرف عليه العلم الأمريكي، بعدما حاولوا الوصول إلى المنطقة مجددًا. ونشر السفير التسجيل عبر حسابه على منصة «إكس»، واصفًا ما قام به المستوطنون بأنه «أعمال مخزية لا تعكس 99% من الإسرائيليين».
وشدد هاكابي على ضرورة محاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف، قائلًا إن «الجريمة جريمة، والعمل الإرهابي عمل إرهابي، ومن يرتكبه يجب أن يتوقع عواقب وخيمة»، كما وصف العنف الذي يستهدف أصحاب الجنسية الأمريكية في ترمسعيا بأنه «نوع من الإرهاب».
وبحسب تقرير فلسطيني، اقترب مستوطنان على متن مركبة من نوع «تراكتورون» من موقع وجود السفير لمسافة تُقدّر بنحو 100 متر، قبل أن يغادرا المكان.
هاكابي ينفي وجود خطة لتهجير سكان غزة قسرًا
وتطرق السفير الأمريكي خلال الزيارة إلى التصريحات الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، مؤكدًا أنه لا توجد خطة إسرائيلية لإجبار الفلسطينيين على مغادرة القطاع ضد إرادتهم.
وقال هاكابي للصحفيين إن من يريد مغادرة غزة يجب أن تكون لديه حرية القيام بذلك، مضيفًا أن إجبار الأشخاص على البقاء في مكان لا يريدون العيش فيه أمر «مخزٍ»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تدعم التهجير القسري.
وجاءت تصريحات هاكابي ردًا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن عدم وجود حل لغزة دون الهجرة، وكذلك ما وصف بـ«خطة الهجرة الطوعية» التي طرحها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وتأتي زيارة السفير الأمريكي بعد تعرض مسجد في قرية بزاريا شمال غرب نابلس لاعتداء من مستوطنين، حيث رُشت على جدرانه عبارات مسيئة لهاكابي، من بينها عبارة تشير إليه باعتباره داعمًا لـ«الإرهاب». وكان السفير قد وصف في وقت سابق اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بأنها «عمل إرهابي مقزز».



