أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، السبت، إلقاء القبض على اللواء جلال كامل صقر، القائد السابق للواء 18 مشاة في قوات نظام بشار الأسد، خلال عملية أمنية في محافظة اللاذقية، على خلفية اتهامات بالمشاركة في انتهاكات وعمليات عسكرية ضد مدنيين خلال سنوات الحرب السورية.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، إن عملية توقيف صقر جاءت بعد تحريات ومعلومات قالت إنها أثبتت تورطه في جرائم حرب وعمليات اعتقال تعسفي بحق مدنيين خلال سنوات الثورة السورية.
وبحسب البيان، فإن صقر، المنحدر من قرية بسين في ريف القرداحة، شارك في عمليات عسكرية استهدفت مدنيين في محافظة دمشق والغوطة الشرقية، كما أشرف على حملات اعتقال تعسفي في محافظة درعا، وفق ما أعلنته السلطات السورية.
وتولى صقر، خلال مسيرته العسكرية في عهد النظام السابق، عدة مناصب قيادية، من بينها رئيس أركان الفرقة 14 ونائب قائدها، قبل أن يتولى قيادة الفرقة حتى منتصف عام 2016، ثم انتقل إلى هيئة العمليات في دمشق، حيث استمر في الخدمة حتى تسريحه في الأول من مايو 2017.
ويأتي توقيف اللواء السابق ضمن تحركات أمنية متواصلة تستهدف ضباطًا ومسؤولين سابقين في قوات النظام، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات الصراع في سوريا. وكانت السلطات قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية توقيف عدد من الضباط السابقين في محافظة اللاذقية، في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وأكدت قوى الأمن الداخلي أن الموقوف سيُحال إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، في خطوة تأتي وسط مساعٍ رسمية لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال المرحلة السابقة، وفتح ملفات المحاسبة القضائية بشأن الجرائم المنسوبة إليهم.
وتعكس هذه العملية استمرار ملف محاسبة قيادات وضباط النظام السابق كأحد أبرز الملفات الأمنية والقضائية في سوريا، في ظل مطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان خضوع المتهمين لإجراءات قضائية وفق القانون.

