أدان حزب الإصلاح والنهضة التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، معتبرًا أن طرح خطط تستهدف إخراج الفلسطينيين قسرًا من أرضهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واعتداءً على الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
الموقف المصري الرافض للتهجير
وثمّن الحزب الموقف المصري الثابت والواضح في رفض أي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة.
وأكد أن الموقف المصري الرافض للتهجير ليس مرتبطًا بالتطورات الأخيرة، وإنما يمثل سياسة ثابتة منذ بداية الأزمة، تقوم على حماية الحقوق الفلسطينية، ورفض تصفية القضية الفلسطينية أو فرض تغيير ديموغرافي وجغرافي على الأراضي المحتلة.
تحذير
وحذر الحزب من خطورة انتقال الدعوات الإسرائيلية بشأن التهجير من مجرد تصريحات ومواقف سياسية إلى إجراءات عملية على الأرض، مؤكدًا أن مثل هذا التطور من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى وقف الصراع، وفتح الباب أمام موجة جديدة من عدم الاستقرار والتوتر في المنطقة.
وشدد على ضرورة التعامل مع هذه التصريحات بجدية، وعدم انتظار تحولها إلى واقع مفروض قبل تحرك المجتمع الدولي للتصدي لها.
لا مساس بوحدة الأراضي
وأكد حزب الإصلاح والنهضة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن وحدة الأراضي الفلسطينية، في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أمر لا يجوز المساس به.
وأشار إلى أن أي تصور لمستقبل القضية الفلسطينية يجب أن يقوم على بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، بعيدًا عن أي مخططات تستهدف اقتلاعه أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.
التنسيق العربي والإقليمي
وأشاد الحزب بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، معتبرًا أنه يعكس موقفًا إقليميًا ودوليًا واضحًا في مواجهة محاولات تهجير الفلسطينيين.
ودعا إلى البناء على هذا التنسيق وتحويله إلى تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية، بما يحول دون فرض أي واقع جديد على الشعب الفلسطيني أو المساس بحقوقه وأرضه.
دعم إعادة إعمار غزة
وأشار الحزب إلى أن الموقف المصري لا يقتصر على رفض التهجير، وإنما يجمع بين دعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، والعمل على وقف الحرب، وإعادة إعمار قطاع غزة، والدفع نحو تسوية سياسية عادلة وشاملة.
وأكد أن هذه المسارات تصب جميعها في هدف واحد، يتمثل في الحفاظ على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ومنع تصفيتها.
دعوة للأمم المتحدة ومجلس الأمن للتحرك
وطالب حزب الإصلاح والنهضة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بتحمل مسئولياته القانونية والسياسية، والتعامل بحسم مع أي إجراءات تستهدف فرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد على أن الاكتفاء بإدانة التصريحات لن يكون كافيًا إذا تحولت الدعوات إلى خطوات تنفيذية على الأرض، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات تحول دون فرض سياسة التهجير بالقوة.
الحزب: السلام لن يتحقق بالتهجير أو فرض الأمر الواقع
وجدد الحزب تأكيده أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لن يكون عبر التهجير أو فرض الأمر الواقع، وإنما من خلال إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد حزب الإصلاح والنهضة دعمه الكامل للموقف المصري والجهود التي تبذلها الدولة المصرية دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، والحفاظ على القضية الفلسطينية، وصون أمن واستقرار المنطقة.

