أكد الإعلامي نشأت الديهي، على أهمية منح القائمين على تطوير منظومة التعليم الفرصة الكاملة لاستكمال ما بدأوه من خطوات، مشددًا على ضرورة الوصول إلى رؤية متكاملة تراعي مختلف جوانب العملية التعليمية، بما يحقق المصلحة العامة للطلاب وأسرهم.
وقال "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، إن الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم ، يتعامل مع ملف تطوير التعليم بصورة عملية، بعيدًا عن الدعاية أو البحث عن الظهور الإعلامي، معتبرًا أن الوزير "رجل عملي، يعمل دون بروباجندا، ويمتلك رؤية وثقة وقدرة على المواجهة".
وشدد على ضرورة أن تركز منظومة التعليم الجديدة على بناء شخصية الطالب وتنمية معارفه ومهاراته، بدلًا من اختزال العملية التعليمية في الحصول على الشهادة فقط.
وأشار إلى أن نجاح أي منظومة تعليمية يتطلب مواجهة ظاهرة الغش بصورة حقيقية، مع ترسيخ ثقافة التعلم لدى الطلاب، قائلًا إن الهدف يجب أن يكون "التعلم والحصول على المعرفة وليس الشهادة".
وفيما يتعلق بالتوسع في التعليم الرقمي، أوضح أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها لا يكفي لتطوير العملية التعليمية، خاصة أن عددًا من دول العالم بدأ يعيد الاهتمام بوسائل التعليم التقليدية، وفي مقدمتها الكتابة باستخدام الكراسة والقلم، إلى جانب الأدوات الرقمية.
وأضاف أن إصلاح التعليم يجب أن يتحول إلى "معركة حقيقية" تعمل من أجل الوطن والأجيال الجديدة، معتبرًا أن قضية التعليم تمثل واحدة من أهم القضايا التي تواجه الدولة المصرية.
وأشار إلى وجود أعداد كبيرة من المواطنين الذين يعانون من الأمية، مؤكدًا أن مواجهة الأمية ورفع مستوى الوعي والتعليم يجب أن تكون جزءً أساسيًا من استراتيجية تطوير التعليم خلال الفترة المقبلة.
وتطرق إلى الأعباء المالية التي تتحملها الأسر المصرية مع بداية كل عام دراسي، خاصة ما يتعلق بمستلزمات المدارس أو ما يُعرف بـ"السبلايز"، مؤكدًا أن هذه التكلفة أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا على أولياء الأمور.
وقال إن بعض الأسر أصبحت تفاجأ بمصاريف مدرسية مرتفعة، ما يستدعي تدخلًا أكبر من الحكومة للعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

