شهدت منصات التواصل الاجتماعي، مؤخراً موجة عارمة من الصور المصممة بطابع الثمانينات الشهير، والتي تُعيد صياغة ملامح الأشخاص داخل صالات الألعاب الكلاسيكية وسط أضواء النيون الساطعة والملابس المستوحاة من ذلك العصر.
كما يمكن تصميم صورتك الشخصية لتعبر رحلتها من ضفاف النيل لتستقر في قلب حقبة الثمانينات بتفاصيلها البصرية المدهشة.

رحلة الصورة: من الواقع الرقمي إلى النوستالجيا
وتعتمد هذه الظاهرة التي اجتاحت مواقع التوصل الاجتماعي على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل ملامح الوجوه ودمجها بدقة داخل قوالب بصرية جاهزة تحاكي حقبة الثمانينات.
وتمر العملية بخطوات تقنية وفنية متسلسلة لضمان خروج النتيجة بالشكل المطلوب:
التقاط الملامح الأساسية: تبدأ العملية بتحليل دقيق لصورة المستخدم الأصلية، وتحديد تفاصيل الوجه والملامح البارزة بدقة عالية.

المواءمة مع القالب البشري: يتم دمج الوجه المُستخلص بسلاسة داخل المشهد الكلاسيكي المخصص، والذي يضم عادةً عناصر بصرية شهيرة لتلك الفترة مثل السترات الجينز المرصعة بالشعارات، وأجهزة الكاسيت، وألعاب الفيديو التاريخية مثل "باك مان" (Pac-Man).
ضبط الإضاءة والألوان: تُطبق فلاتر لونية خاصة تعتمد على درجات النيون الساطعة (الأزرق والوردي والأخضر الفسفوري) لإضفاء الطابع الجمالي المعروف باسم (RetroWave) أو موجة الثمانينات.
وفي النهاية لتحويل صورتك إلى صور جيل الثمانينات، كل ما عليك هو وضع صورتك على أي برنامج من برامج الذكاء الاصطناعي وتوجيه أمر له بتحويلها إلى تريند الثمانينيات.
سر الجاذبية والانتشار
وتكمن روعة هذا التريند في قدرته على مزج الواقع بالحنين إلى الماضي (Nostalgia)، حيث يمنح كل شخص فرصة رؤية نفسه كأنه بطل لفيلم أمريكي أنتج في عام 1980، وسط ديكورات صالات الألعاب القديمة (Arcade) ولافتات النيون المضيئة.
وهو ما تفسره الأرقام القياسية لمشاركة هذه الصور يومياً عبر مختلف التطبيقات، باحثةً عن البساطة والبهجة البصرية التي تميزت بها تلك الحقبة الفنية.
محاولات النصب الإلكتروني
وكانت تزايدت في الآونة الأخيرة محاولات النصب الإلكتروني التي تستغل الانتشار الواسع لتطبيق المدفوعات اللحظية «إنستا باي» (InstaPay) في مصر، مما دفع البنك المركزي المصري والجهات المصرفية إلى إطلاق تحذيرات متكررة للمواطنين. 
وتعتمد هذه العصابات على أساليب الهندسة الاجتماعية وخداع الضحايا عبر الاتصال الهاتفي منتحلين صفة موظفي خدمة العملاء، بحجة تحديث البيانات أو حل مشاكل تقنية في الحسابات.
أساليب الاحتيال الأكثر شيوعاً
انتحال صفة موظف دعم فني: يتواصل المحتال مع الضحية مؤكداً وجود مشكلة عاجلة في الحساب البنكي المرتبط بالتطبيق ويطلب التدخل السريع لحلها.
الروابط الوهمية: إرسال رسائل نصية أو روابط إلكترونية مزيفة تُقلد الواجهة الرسمية للتطبيق أو للبنوك، لدفع المستخدم نحو إدخال بياناته السرية.

الحصول على أكواد التحقق (OTP): إقناع الضحية بالإفصاح عن رمز التحقق المؤقت الذي يُرسل عبر الرسائل القصيرة بحجة استكمال إجراءات الأمان.
القواعد الذهبية لحماية حساباتك وأموالك
السرية التامة للبيانات: لا تقم نهائياً بمشاركة رقم بطاقتك الائتمانية، أو الرقم السري القائم على الحساب (IPN PIN)، أو رموز التحقق مع أي شخص مهما كانت صفتها أو الجهة التي يدعي تبعيتها.
غياب التواصل الهاتفي من الشركة: إن تطبيق «إنستا باي» والجهات المصرفية الرسمية لا تتواصل أبداً مع العملاء هاتفياً لطلب بيانات شخصية أو بنكية.

تجنب الروابط الخارجية: لا تضغط على أي روابط يتم إرسالها عبر الرسائل النصية القصيرة أو تطبيقات التراص اللحظي أو وسائل التواصل الاجتماعي بدعوى أنها تخص التطبيق.
التحقق من القنوات الرسمية: في حال واجهتك أي مشكلة تقنية تتعلق بالتطبيق، يجب اللجوء فوراً إلى قنوات الاتصال الرسمية للبنك المصدر للبطاقة أو خدمة العملاء المعتمدة لـ «إنستا باي» دون الاستجابة لمكالمات مجهولة المصدر.


