أقر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بما وصفه بـ"أقسى هزيمة انتخابية مُني بها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي منذ سنوات، بل منذ عقود"، غداة الانتصار التاريخي الذي حققه اليمين المتطرف في انتخابات ولاية ساكسونيا آنهالت.
وفي خطاب ألقاه اليوم الاثنين، قال ميرتس "نشعر جميعاً بصدمة عميقة"، مضيفًا "لم نتوقع أن تسير الأمور على هذا النحو"، بحسب ما نقلته صحيفة "فيلت" الألمانية.
وتابع "علينا أن نتقبل الأمر، فهذه هي قواعد ديمقراطيتنا. لكن بالأمس، تغير شيء ما لا في ساكسونيا-أنهالت فحسب، بل في ألمانيا بأكملها".
وأكد أن التصويت "سيكون له تداعيات"، مشيراً إلى أن مجرد إلقاء نظرة على من هنأ حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) يُظهر "مدى الاهتمام الدولي الذي حظيت به هذه النتيجة".
وقال: "عندما يُدلي ما يقرب من 60% من الناخبين بأصواتهم لأحزاب سياسية تُشكك بصورة جوهرية في مؤسساتنا الديمقراطية... فتلك نتيجة انتخابية لا يُمكننا ببساطة تجاهلها وكأن شيئاً لم يكن".
ومع ذلك، شدد ميرتس على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في ألمانيا، قائلاً: "إنها مسألة تتعلق بمستقبل بلادنا وفرص أبنائنا وأحفادنا"، مؤكدًا أن عزمه على مواصلة مسيرة الإصلاح ثابت لا يتزعزع، ولكن "يجب شرح هذه الإصلاحات للشعب بشكل أفضل"، على حد قوله.
وصرح ميرتس بأنه سيحاول مناقشة الأمر مع قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الأيام المقبلة، مضيفًا "نحتاج إلى مناقشة كيفية مواصلة مسيرة الإصلاح التي بدأناها في الحكومة الفيدرالية".
وفاز حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت يوم الأحد بفارق كبير عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم، في انتصار غير مسبوق قد يمكنه من حكم أول ولاية ألمانية في تاريخه. وحصد الحزب نسبة بلغت 43,8% من الأصوات، وهي نسبة تفوق ضعف ما حصل عليه في الانتخابات السابقة، لكنه لم يحقق الأغلبية المطلقة.
ولم يحصل الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي يقود حكومة الولاية حاليًا إلا على 17.2 بالمائة، أي أقل من النصف مقارنة بانتخابات عام 2021.