اختتم المؤتمر الثاني عشر للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية أعماله بإصدار عدد من التوصيات الهامة الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين أجهزة حقوق الإنسان في الدول العربية.
وكان المؤتمر قد انعقد تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية باستضافة كريمة من وزارة الداخلية المصرية في القاهرة يوم الإثنين 7/9/2026م، وشارك فيه ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلاً عن جامعة الدول العربية، لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (FRONTEX)، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية.
وأكد المؤتمر على أهمية قيام إدارات حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية بالتنسيق مع إدارات الشرطة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية لتعزيز قدراتها في حماية حقوق ضحايا الجرائم الإلكترونية، ولتطوير آليات مرنة وآمنة لتلقي بلاغات ضحايا هذه الجرائم، وبما يضمن حماية الخصوصية الرقمية والإجرائية لضحاياها.
كما أكد على ضرورة توفير حماية متكاملة للضحايا من التهديدات وإعطاء الأولوية للفئات الخاصة والأولى بالرعاية، مع مراعاة احتياجاتهم النفسية والجسدية والاجتماعية،
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون في مجال التوعية بمخاطر الجرائم الإلكترونية وحماية ضحاياها، من خلال تبادل الإنتاج الإعلامي الأمني، والاستفادة من التجارب الناجحة، وتعزيز برامج التدريب المشترك، والتنسيق مع إدارات الإعلام الأمني لتوعية النشء والمراهقين بالاستخدام الآمن لوسائل الإعلام الرقمي، والوقاية من الجرائم الإلكترونية، والتعريف بإجراءات التعامل معها وحقوق ضحاياها. كما دعا أجهزة الشرطة العربية المختصة إلى تعزيز التعاون مع "السلطات القضائية وخبراء الأمن السيبراني، ومزودي خدمات الإنترنت" في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية والوقاية منها وأيضاً توفير الحماية الكاملة لضحاياها.
وطلب المؤتمر من الأمانة العامة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تنظيم مؤتمرات وورش عمل ودورات تدريبية في مجال تنمية قدرات رجال إنفاذ القانون على حماية حقوق ضحايا الجرائم الإلكترونية، كما طلب من الأمانة العامة ولجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان التعاون لعقد ورشة عمل حول الإجراءات التي تتخذها الدول العربية لحماية حقوق ضحايا الجرائم الإلكترونية، وتقييم مدى فعالية تلك الإجراءات.
وبشأن الخدمات الشرطية المجتمعية دعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى التوسع في تقديم هذه الخدمات عبر المنصات الإلكترونية، مع إبراز جهود أجهزة الشرطة في تقديمها وتوضيح إجراءات الحصول عليها، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطويرها بما يسهم في تحسين جودتها والاستجابة لاحتياج الجمهور، كما دعا الدول الأعضاء إلى تعزيز القدرات الرقمية للعاملين في مجال الخدمات الشرطية الجماهيرية.
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى الاستفادة من تطبيق المعايير التي وضعتها الأمم المتحدة لتقييم مدى الالتزام بتقديم الخدمات العامة والشرطية من منظور حقوقي، وطلب من الأمانة العامة كذلك الاستمرار في تعزيز التعاون مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل من خلال ورش العمل الفنية وفرص التعلم المتبادل،
وثمن المؤتمر التجربة المصرية في مجال حقوق الإنسان، وتجارب الدول الأعضاء المتميزة في هذا المجال، كما ثمن العروض والتجارب التي قدمت، وطلب من الأمانة العامة تعميمها على الدول الأعضاء للاستفادة منها.

