تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية مساء غد، الأربعاء، إلى ملعب المقاولون العرب، حيث يحل الأهلي ضيفا على المقاولون العرب في مواجهة جديدة تجمع الفريقين ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري الممتاز للموسم الحالي 2026 - 2027، في مباراة يبحث خلالها الفريق الأحمر عن مواصلة انطلاقته القوية، بينما يسعى أصحاب الأرض لتحقيق مفاجأة أمام حامل الطموحات الكبيرة.
ولا تبدو مباراة الأهلي والمقاولون العرب مجرد مباراة جديدة في جدول الدوري، إذ تحمل بين طياتها تاريخا طويلا من الصدامات بين الفريقين امتد لنحو نصف قرن منذ الظهور الأول لذئاب الجبل في المسابقة المحلية خلال موسم 1978 - 1979.
وعلى مدار السنوات الماضية، فرض الأهلي تفوقه بشكل واضح على منافسه بعدما تحولت المواجهات المباشرة بين الفريقين إلى واحدة من السجلات التي تعكس الفارق الكبير في النتائج وهو ما تمنحه الأرقام قبل صافرة البداية.
83 مباراة.. والأهلي يحكم قبضته
شهد تاريخ الدوري الممتاز 83 مواجهة جمعت الأهلي بالمقاولون العرب وكانت الغلبة في معظمها للفريق الأحمر الذي نجح في تحقيق الفوز خلال 60 مباراة مقابل 7 انتصارات فقط لذئاب الجبل بينما انتهت 16 مواجهة بالتعادل.
ولم يتوقف التفوق الأهلاوي عند النتائج بل امتد إلى الأهداف أيضا بعدما نجح لاعبو الفريق الأحمر في تسجيل 149 هدفا في شباك المقاولون العرب مقابل 47 هدفا استقبلتها شباك الأهلي.
وتكشف هذه الأرقام عن فارق كبير في سجل المواجهات المباشرة، إذ حقق الأهلي الانتصار في أكثر من ثلثي المباريات التي جمعته بالمقاولون العرب في بطولة الدوري، بينما لم يتمكن الأخير من تحقيق الفوز سوى في 7 مناسبات فقط.
وبحساب المواجهات السابقة يمتلك الأهلي أفضلية تاريخية واضحة قبل لقاء الجولة الرابعة لكن هذه الأفضلية لا تعني بالضرورة حسم المباراة مسبقا، خاصة أن مباريات الدوري دائما ما تفرض حسابات مختلفة وفقا لظروف كل فريق في توقيت المواجهة.
من 82 إلى 83 مواجهة.. كيف تغير سجل الفريقين؟
كانت آخر مواجهة قبل المباراة المرتقبة قد رفعت عدد لقاءات الفريقين في الدوري إلى 83 مباراة.
وقبل تلك المباراة، كان الأهلي والمقاولون العرب قد التقيا في 82 مناسبة حقق خلالها الفريق الأحمر 59 انتصارا مقابل 7 انتصارات للمقاولون العرب وانتهت 16 مباراة بالتعادل.
وسجل الأهلي خلال تلك المواجهات 146 هدفا مقابل 46 هدفا للمقاولون العرب قبل أن يضيف الفريق الأحمر فوزا جديدا بنتيجة 3-1 ليرفع عدد انتصاراته إلى 60 ويصل إجمالي أهدافه في شباك ذئاب الجبل إلى 149 هدفا.
وبذلك حافظ الأهلي على تفوقه الكاسح في سجل المواجهات سواء من حيث عدد الانتصارات أو القوة الهجومية أو معدل تسجيل الأهداف.
أحمد بلال على قمة الهدافين
وعلى المستوى الفردي، يحتفظ أحمد بلال، مهاجم الأهلي السابق، بمكانة خاصة في تاريخ مواجهات الفريقين بعدما تصدر قائمة هدافي الأهلي في مباريات الدوري أمام المقاولون العرب.
ونجح بلال في تسجيل 7 أهداف في شباك ذئاب الجبل ليحتل صدارة الهدافين التاريخيين للمواجهات من جانب الأهلي.
ويأتي خلفه الثنائي حسام حسن ومحمد أبو تريكة بعدما سجل كل لاعب 6 أهداف في مرمى المقاولون العرب.
كما تضم قائمة أصحاب البصمة التهديفية كلا من علاء إبراهيم وعبد الله السعيد وطاهر محمد طاهر، حيث سجل كل منهم 4 أهداف في مواجهات الفريقين بالدوري.
ويظل وجود طاهر محمد طاهر ضمن هذه القائمة لافتا، خاصة مع استمرار حضوره في صفوف الأهلي ليصبح من اللاعبين الحاليين الذين يمتلكون سجلا تهديفيا أمام المقاولون العرب.
ثلاثية الأهلي تحسم آخر مواجهة
وتعود آخر مواجهة بين الفريقين في بطولة الدوري إلى 5 مارس 2026 عندما تمكن الأهلي من تحقيق الفوز على المقاولون العرب بنتيجة 3-1 في المباراة التي أقيمت على ملعب المقاولون العرب.
وافتتح محمود حسن تريزيجيه التسجيل لصالح الأهلي قبل أن يضيف إمام عاشور الهدف الثاني للفريق الأحمر، ثم أكمل حسين الشحات الثلاثية، بينما سجل محمد سالم هدف المقاولون العرب الوحيد.
وشهدت المباراة تألق إمام عاشور الذي حصل على جائزة أفضل لاعب بعدما ساهم بشكل مباشر في انتصار الأهلي وسجل الهدف الثاني لفريقه.
ويمنح هذا الانتصار الأخير الأهلي أفضلية إضافية قبل لقاء الغد بعدما نجح الفريق الأحمر في التفوق على منافسه في آخر مواجهة جمعت بينهما.
التفوق التاريخي في مواجهة اختبار جديد
ورغم الفارق الكبير في تاريخ المواجهات يدخل الفريقان مباراة الغد بحسابات مختلفة عن تلك التي صنعتها الأرقام عبر السنوات.
فالأهلي يخوض اللقاء بحثا عن مواصلة بدايته القوية في الموسم الجديد بعدما حصد العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث الأولى بينما يدخل المقاولون العرب المواجهة بهدف الاستفادة من عامل الأرض ومحاولة إيقاف الانطلاقة الأهلاوية.
وتمنح نتائج المواجهات السابقة الأهلي دفعة معنوية لكنها في الوقت نفسه تضع الفريق أمام مسؤولية الحفاظ على الصورة التي صنعها عبر عقود من التفوق أمام ذئاب الجبل.
أما المقاولون العرب، فيدرك أن التاريخ لا يلعب وحده داخل الملعب وأن تحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي سيكون فرصة لإعادة كتابة فصل جديد في سجل مواجهات الفريقين.



