قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيسة المجلس القومي للمرأة تشهد انطلاق فعاليات منتدى المرأة في العلوم

رئيسة المجلس القومي للمرأة تشهد انطلاق فعاليات منتدى المرأة في العلوم
رئيسة المجلس القومي للمرأة تشهد انطلاق فعاليات منتدى المرأة في العلوم

شهدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، اليوم، انطلاق فعاليات منتدى المرأة في العلوم - مصر 2026، بالمركز القومي للبحوث، والذي يُعقد خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، تحت عنوان «استشراف المستقبل بتقوية الابتكار وريادة الأعمال القائمة على العلم»، بحضور الدكتور ممدوح معوض رئيس المركز القومي للبحوث، والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا – مصر و الدكتور عماد الدين حسن القائم بأعمال أمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وعميد معهد بحوث الصناعات الدوائية بالمركز القومي للبحوث – مصر، والدكتور أحمد يوسف عميد معهد بحوث الصناعات الكيميائية بالمركز القومي للبحوث – مصر والدكتورة  هبة جابر المسؤولة الإقليمية للبحث والابتكار – وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، و أدريان ديلامار-ديبوتفيل الرئيس الدولي لقطاع الأدوية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وبمشاركة نخبة من العلماء والأكاديميين والخبراء والمتخصصين من مصر و26 دولة حول العالم.


وفى كلمتها، أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالمشاركة فى فعاليات المنتدى الذي يُعقد تحت عنوان «استشراف المستقبل لتقوية الابتكار وريادة الأعمال القائمة على العلم»، باعتباره الحدث الرسمي لمبادرة "المرأة في العلوم بلا حدود"، والتي تمتد أنشطتها بكل فخر إلى 92 دولة حول العالم، كما عبرت عن سعادتها أن تكون اليوم في رحاب المركز القومي للبحوث، هذا الصرح العلمي الوطني العريق وأحد أهم ركائز منظومة البحث العلمي في جمهورية مصر العربية ، مضيفة أننا اليوم نعيش عصراً لم يعد فيه العلم مجرد أداة لفهم العالم، وإنما أصبح وسيلة اساسية لصناعة المستقبل ، وفي عالم تتسارع فيه التحولات التكنولوجية وتتزايد فيه تحديات المناخ والطاقة والغذاء والصحة والأمن الرقمي، فإن السؤال لم يعد فقط: كم عدد النساء المشاركات في العلوم؟ وإنما أصبح السؤال الأهم: هل تشارك المرأة في تحديد الأسئلة التي يطرحها العلم؟ وهل تجد الباحثة والمبتكرة الفرصة والتمويل والحماية التي تمكّنها من تحويل فكرتها إلى حل، وبحثها إلى ابتکار، وابتكارها إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية ، مؤكدة أنه إذا كانت المرأة لا تزال تمثل عالمياً نحو ثلث الباحثين فقط، فإن مصر تمتلك قاعدة قوية من العالمات والباحثات حيث سجلت البيانات الدولية المتاحة نسباً مرتفعة لمشاركة المرأة المصرية في البحث العلمي مقارنة بالمتوسط العالمي.


وأضافت  المستشارة أمل عمار أن حضور المرأة المصرية في العلم لم يتوقف عند حدود المشاركة العددية، وإنما تجاوز حدوده الوطنية إلى العالمية؛ فلدينا عالمات وباحثات مصريات استطعن أن يضعن اسم مصر على خريطة العلم الدولية، وأن ينافسن ويحصلن على جوائز وتقدير من مؤسسات علمية وعالمية معللة ان هذه النماذج تقول لكل فتاة مصرية إن الطريق إلى المعمل والجامعة والابتكار ليس نهايته داخل حدود الوطن، وإنما يمكن أن يصل بها إلى أرفع المنصات العلمية في العالم. ومن هنا، فإننا لا نتحدث فقط عن زيادة أعداد النساء في العلوم، وإنما عن صناعة قيادات علمية مصرية نسائية قادرة على المنافسة عالمياً.


وأكدت رئيسة المجلس، إن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية،  أولت اهتماماً كبيراً ببناء الإنسان المصري والاستثمار في المعرفة والابتكار، وإتاحة الفرصة أمام المرأة للمشاركة الكاملة في مسيرة التنمية حيث جاءت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي أطلقها الرئيس عام 2017، لتضع إطاراً وطنياً متكاملاً لتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات، ومن بينها التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي والشمول المالي .

كما أوضحت أن المجلس القومي للمرأة باعتباره مجلساً قومياً مستقلاً والآلية الوطنية لتمكين المرأة المصرية  ينظر إلى ملف المرأة في العلوم باعتباره استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن ، ولهذا، يضم المجلس لجنة متخصصة للبحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، تعمل على دعم مشاركة المرأة في البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وتشجيع ريادة الأعمال القائمة على المعرفة، ورفع الوعي بسبل الحماية في الفضاء الرقمي ، كما أطلق المجلس سلسلة "عالمات النيل" لإلقاء الضوء على العالمات المصريات وإنجازاتهن وإسهاماتهن البحثية، وتقديمهن كنماذج ملهمة للأجيال الجديدة، ويعمل المجلس حالياً على إطلاق الموسم الثاني من هذه السلسلة ، ايمانا بأن الفتاة حين ترى أمامها عالمات مصريات ناجحات وصلت بعلمها إلى العالمية، فإنها لا ترى فقط مجرد قصص نجاح، وإنما ترى احتمالاً حقيقياً لمستقبلها هي أيضاً.


وشددت المستشارة رئيسة المجلس، أنه لا يمكن أن نتحدث عن الابتكار دون أن نتحدث عن الملكية الفكرية؛ فالمعرفة والابتكار يحتاجان إلى منظومة تحميها حتى تتحول الفكرة إلى قيمة اقتصادية وتنموية.
ومن هذا المنطلق، وقع المجلس القومي للمرأة عام 2023 مذكرة تفاهم مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية لنشر الوعي بحقوقها ومساعدة النساء على الاستفادة منها. واستكمالاً لهذا المسار، وقع المجلس في عام 2026 بروتوكول تعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية بهدف دعم المرأة في حماية حقوق الملكية الفكرية ، وهنا تلتقي العالمة والباحثة والمبتكرة ورائدة الأعمال داخل منظومة واحدة، أساسها المعرفة، وأداتها الابتكار، وغايتها التنمية ، مضيفة إن مستقبل المرأة في العلوم يبدأ من طفلة نزرع داخلها الثقة بأنها قادرة على السؤال والاكتشاف، ومن فتاة نتيح لها فرصة اكتساب المهارات العلمية الرقمية، ومن باحثة نوفر لها بيئة دعم لبحثها، ومبتكرة نحمي فكرتها، ومن رائدة أعمال نساعدها على تحويل المعرفة إلى مشروع.
ولذلك، فإن مسؤوليتنا هي بناء مسار متكامل يبدأ بالتعليم، ويمر بالبحث العلمي والابتكار، ويصل إلى الملكية الفكرية وريادة الأعمال والاستثمار، ثم ينطلق بالمرأة المصرية إلى العالمية ، وأتطلع إلى أن نمثل هذا المنتدى مساحة حقيقية لبناء شراكات جديدة بين المؤسسات العلمية والبحثية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وأن تخرج من جلساته مبادرات قابلة للتنفيذ تفتح آفاقاً أوسع أمام الفتيات والنساء في العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وأضافت المستشارة أمل عمار أن طموحنا ليس فقط زيادة عدد العالمات المصريات  فنحن ننافس بكم العالمية  ، وإنما نرى مزيداً من الأسماء في الدوريات العلمية الكبرى، ومراكز البحث الدولية، وبراءات الاختراع، والشركات التكنولوجية الناشئة، ومنصات الجوائز العلمية العالمية.
واختتمت رئيسة المجلس حديثها بالتأكيد على أن تمكين المرأة في العلوم ليس تمكيناً للمرأة وحدها، وإنما هو تمكين للعلم، ودعم للابتكار، واستثمار في مستقبل الوطن.


وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور ممدوح معوض أن استضافة المركز القومي للبحوث لهذا الحدث العريق تعكس مكانته التاريخية والبحثية كأحد أهم ركائز منظومة البحث العلمي في مصر والمنطقة العربية، مشيراً إلى أن المركز حرص منذ تأسيسه على توفير البيئة العلمية والتمكينية التي تسمح للعالمات والباحثات بالتميز والابتكار. 
و شدد على أن تمكين المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار لم يعد مجرد خيار، بل هو ضرورة استراتيجية لبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، معرباً عن فخر المركز بالنماذج العلمية النسائية التي استطاعت تقديم حلول مبتكرة لمشكلات الصناعة والمجتمع، ومؤكداً استمرار المركز في دعم الشراكات الوطنية والدولية لترجمة الأبحاث العلمية إلى مشروعات اقتصادية وتنموية ذات قيمة مضافة.

ومن جانبه، أشاد الدكتور عماد حسن، القائم بأعمال أمين عام المجلس الأعلى للمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بتنظيم هذا المنتدى الدولي الاستثنائي، مؤكداً حرص المجلس الأعلى للمراكز والمعاهد والهيئات البحثية على دعم وتطوير منظومة البحث العلمي في كافة الجهات التابعة، وتوفير كافة الإمكانيات والبيئة التنافسية الملائمة للعالمات والباحثات المصريات لإبراز قدراتهن الابتكارية.

وأشار د. عماد حسن إلى أن التنسيق المستمر والتكامل بين المراكز والمعاهد البحثية يعزز من كفاءة تسويق المخرجات البحثية وتوجيهها نحو خدمة خطط التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.
ومن جانبه أشار الدكتور أحمد يوسف إلى حرص معهد بحوث الصناعات الكيماوية على ربط البحث الكيميائي بالتطبيقات الصناعية وريادة الأعمال.

وثمنت الدكتورة هبة جابر، المسؤولة الإقليمية للبحث والابتكار بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، مستوى التعاون العلمي القائم وأهمية دعم الباحثات الشابات، بينما أشار أدريان ديلامار-ديبوتفيل، الرئيس الدولي لقطاع الأدوية بإحدى الشركات، إلى حرص القطاع الخاص على الشراكة مع المؤسسات البحثية الكبرى كـالمركز القومي للبحوث لتحويل الأفكار والبحوث إلى حلول صحية وصيدلانية ملموسة.


وخلال اللقاء، قام الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بإهداء المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، درع تكريم، تقديرًا لجهودها ودورها في دعم وتمكين المرأة المصرية وتعزيز مشاركتها في مجالات البحث العلمي والابتكار ، كما تم إهداء دروع تكريم لعدد من الباحثات والعالمات المصريات، تقديرًا لإسهاماتهن العلمية المتميزة، وما قدمنه من جهود وإسهامات في دعم مسيرة البحث العلمي وخدمة المجتمع.


وتستمر أعمال المنتدى على مدار ثلاثة أيام متضمنة مجموعة من الجلسات الحوارية والنقاشات العلمية المتقدمة التي تناقش العلاقة بين العلوم وصناعة القرار والحوكمة، إلى جانب محاور متعددة تغطي العلوم الطبية والبيولوجية، والعلوم الزراعية، وهندسة المواد والطاقة، وتغيرات المناخ، والاقتصاد والعلوم السياسية، والآثار، على أن يختتم أعماله بإصدار توصيات علمية تستهدف تعزيز مشاركة المرأة في الابتكار ودعم الأجيال الجديدة من الباحثات.