شهد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، جانبًا من ورشة العمل التي نظمتها المحافظة بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، حول "رصد اتجاهات الرأي العام وقياس الرضا عن الأداء والخدمات الحكومية"، والتي حاضر خلالها محمد سعد، مدير عام الإعلام بفرع الهيئة العامة للاستعلامات ببني سويف وشمال الصعيد،وذلك في إطار بدء تجربة نوعية تستهدف تطوير أدوات الاستماع للمواطنين ورصد اتجاهاتهم، بما يدعم جهود المحافظة في الاستشعار المُبكر لاحتياجات المواطنين وتعزيز التلاحم معهم، والاستفادة من نتائج الرصد في تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات.
وأكد المحافظ أن هذه المجموعات تمثل إحدى الأدوات الداعمة لمتخذ القرار، من خلال توفير معلومات وبيانات واضحة وواقعية عن مستوى رضا المواطنين واتجاهاتهم، بما يسهم في بناء القرارات على أسس علمية، والتعامل المبكر مع الملاحظات والاحتياجات قبل تفاقمها، مؤكدًا أن تطوير الخدمات يبدأ من الاستماع الجيد للمواطن وفهم احتياجاته على أرض الواقع.
وشدد اللواء محافظ بني سويف على أن تحسين جودة الخدمة وبناء الثقة مع المواطن يمثلان أولوية رئيسية، مؤكدًا أن المواطن هو المستفيد الأساسي من جهود الجهاز التنفيذي، وأن الهدف من أعمال الرصد لا يقتصر على حصر الشكاوى، وإنما يتجاوز ذلك إلى استشعار اتجاهات المواطنين وقياس مستوى الرضا والتعرف على الاحتياجات والملاحظات ورصد جوانب القوة والقصور، بما يساعد الجهات المختصة على سرعة التعامل معها.
وأشار المحافظ إلى أهمية التكامل بين أعمال هذه المجموعات وإدارة إعلام المحافظة، بما تضمه من وحدات للرصد والمتابعة والسوشيال ميديا، للاستفادة من أدوات الرصد والتحليل الإعلامي والرقمي في التعرف على ما يتم تداوله من آراء وملاحظات بشأن الخدمات والقضايا التي تهم المواطنين، وربط ذلك بالرصد الميداني للوصول إلى صورة أكثر دقة عن الواقع.
وأوضح أن أعمال الرصد ستتكامل كذلك مع الرصد الميداني ووحدة قياس رضا المواطنين والإدارة العامة لخدمة المواطنين، من خلال الاعتماد على مجموعة من الأدوات العلمية والعملية، من بينها الملاحظة الميدانية لرصد الواقع الفعلي، والاستبيانات لقياس اتجاهات الشريحة الأكبر من المواطنين، فضلًا عن المقابلات لفهم الأسباب وتفسير النتائج وتحويلها إلى تقارير ومؤشرات داعمة لاتخاذ القرار.
ووجّه المحافظ بأن تكون المجموعة الأولى، المعنية بقياس رضا المواطنين عن الخدمات الحيوية، بمثابة "عين للمحافظة" في الشارع، بحيث تتولى رصد اتجاهات المواطنين تجاه عدد من الخدمات الأساسية، ومتابعة ما يتم رصده وما تتخذه الجهات المختصة من إجراءات للتعامل معه، بما يتيح قياس مدى التحسن في مستوى الخدمة بصورة مستمرة.
وأشار محافظ بني سويف إلى أنه تم تقسيم العمل إلى خمس مجموعات، تختص المجموعة الأولى منها بقياس رضا المواطنين عن الخدمات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة، والنظافة، ومياه الشرب والكهرباء، والمواصلات العامة، على أن يتم التوسع تدريجيًا في مجالات الرصد وفقًا لاحتياجات المحافظة.
كما أشار المحافظ إلى أنه سيتم ضم مجموعة ثالثة من المتدربين من العاملين بدواوين الجهات الحكومية، بما يسهم في توسيع نطاق التجربة وتعزيز التكامل بين المحافظة والهيئة العامة للاستعلامات، والاستفادة من نتائج أعمال المجموعات في تطوير الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد محمد سعد، مدير عام الإعلام بفرع الهيئة العامة للاستعلامات ببني سويف وشمال الصعيد، أن التعاون بين محافظة بني سويف والهيئة العامة للاستعلامات يمثل نموذجًا نوعيًا للتكامل المؤسسي، ويحظى برعاية ومتابعة مباشرة من اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، مشيرًا إلى أن هذه الرعاية تعكس رؤية المحافظة في تطوير أدوات التواصل مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم واتجاهاتهم، وتحويل ما يتم رصده إلى مؤشرات ومعلومات يمكن البناء عليها في تحسين الأداء ودعم متخذ القرار، مؤكدًا أن تجربة مجموعات رصد اتجاهات الرأي العام تمثل إضافة مهمة لمنظومة العمل المشترك بين المحافظة والهيئة.
ومن جانبه،أوضح سعيد رمضان،مدير الإعلام بديوان عام محافظة بني سويف،أن هذه المجموعات تمثل إضافة نوعية لمنظومة الرصد المتكاملة بالمحافظة، مؤكدًا أن فلسفة عملها لن تقتصر على رصد المشكلات أو حصر الشكاوى، وإنما ستعمل وفق رؤية تستهدف الاستشعار المبكر لاحتياجات المواطنين ورصد اتجاهاتهم وقياس مستوى الرضا والتعرف على أسباب الملاحظات والوقوف على نقاط القوة والاحتياجات، بما يسمح بقراءة الصورة بصورة أكثر شمولًا، وربط ما يتم رصده بالجهات والأدوات المختلفة داخل المحافظة.
وأشار إلى أن هذه التجربة تأتي في إطار رؤية اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف،التي تضع التلاحم المباشر مع المواطن والاستماع إليه والاستشعار المبكر لاحتياجاته في مقدمة أولويات العمل التنفيذي، مؤكدًا أن المحافظة تمتلك بالفعل العديد من النوافذ والأدوات التي تتيح التواصل المباشر وغير المباشر مع المواطنين، وستعمل المجموعة الجديدة كحلقة مكملة ومتكاملة معها، بما يسهم في تكوين صورة أكثر دقة وموضوعية عن الواقع واحتياجات المواطنين.
وأضاف أن منظومة الرصد والتواصل بالمحافظة سوف تتكامل مع مجموعة متنوعة من الأدوات والجهود التنفيذية، من بينها الجولات الميدانية للمحافظ وقيادات المحافظة، واللقاءات المفتوحة التي يعقدها المحافظ مع المواطنين بديوان عام المحافظة، فضلًا عن التوجه الجديد في عقد لقاءات دورية داخل مراكز المحافظة، حيث ينتقل المحافظ إلى المركز لعقد اللقاء بديوان الوحدة المحلية والاستماع بصورة مباشرة إلى المواطنين في مواقعهم.
وتابع أن المنظومة تتكامل كذلك مع قسم السوشيال ميديا التي ترصد بصورة يوميةما يُثار عبر صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي،إلى جانب قسم الرصد والمتابعة الذي يتابع تفاعل المواطنين وتعليقاتهم على الأخبار والمنشورات الرسمية ويرصد ما يطرحونه من ملاحظات ومشكلات، فضلًا عن وحدة الرصد الميداني، والإدارة العامة لخدمة المواطنين، وتفعيل الخط الساخن 114، ودعم مشاركة الشباب، وتفعيل دور وحدة شؤون الإعاقة وغيرها من قنوات التواصل والرصد.
وأكد أن الهدف هو أن تعمل هذه الأدوات في إطار منظومة واحدة متكاملة، بحيث تتبادل المعلومات والمؤشرات وتتكامل نتائجها، وصولًا إلى قراءة أكثر دقة لاتجاهات الرأي العام، والاستشعار المبكر للاحتياجات، وتحديد أولويات التدخل، وقياس أثر الإجراءات التي يتم اتخاذها، بما يعزز قدرة الجهاز التنفيذي على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات بصورة مستمرة، ويجعل من التلاحم مع المواطن والاستماع إليه أساسًا لصناعة القرار وتطوير الأداء.


