قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن مصر تنتهج سياسة تقوم على تنويع علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية مع مختلف الدول والشركات، بما يدعم استقلالية القرار المصري ويخدم المصالح الوطنية.
وأوضح البرديسي، خلال لقائه مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في تغطية خاصة على قناة صدى البلد، أن القاهرة لا تضع نفسها في تحالف مع طرف على حساب آخر، وإنما تحرص على فتح قنوات تعاون متعددة مع مختلف القوى الدولية، مشيرًا إلى علاقاتها مع الشركات الأمريكية والصينية، إلى جانب التعاون مع تركيا وقبرص واليونان وروسيا وغيرها.
مصر تعتمد على تنويع الشراكات
وأكد خبير العلاقات الدولية أن هذا التوجه يمنح مصر قدرًا أكبر من المرونة الاقتصادية، ويفتح المجال أمام مختلف الشركاء للاستثمار والتعاون، مشددًا على أن المعيار الأساسي في هذه العلاقات هو تحقيق مصلحة الدولة والشعب المصري.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يجعلها بوابة مهمة للقارة الإفريقية، وهو ما يعزز من اهتمام العديد من الدول بتطوير علاقاتها مع القاهرة والاستفادة من موقعها ودورها الإقليمي.
تطوير قناة السويس والمنطقة الاقتصادية
وأضاف البرديسي أن مصر تعمل على تطوير قناة السويس باعتبارها ممرًا ملاحيًا عالميًا، بالتزامن مع جهود تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
ولفت إلى أن القاهرة تعتمد كذلك على ما وصفه بـ«الدبلوماسية الاقتصادية»، من خلال تقديم حوافز وامتيازات للمستثمرين، إلى جانب امتلاك بنية تحتية تساعد على استقبال مختلف أنواع الاستثمارات.
البرديسي: مصر لديها مساحات واسعة للحركة
وأكد أن مصر نجحت في فتح قنوات متعددة مع مختلف الأطراف، معتبرًا أن الدولة تمتلك مساحات واسعة للحركة والاختيار، فضلًا عن تأثيرها وكلمتها المسموعة على المستويين الإقليمي والدولي.
موقف مصر من القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد البرديسي أن الموقف المصري لا يقوم على الانحياز لطرف ضد آخر، قائلًا إن مصر «ليست مع أحد ضد أحد»، وإنما تدعم القضية الفلسطينية وتسعى إلى تحقيق حل عادل لها.

