دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، مع تبادل الهجمات في محيط الخليج ومضيق هرمز، وسط تهديدات متبادلة بإجراءات عسكرية أكثر قوة.
وجاء ذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية دمرت تسع ناقلات نفط إيرانية، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات إيرانية بعد محاولات لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ خلال اليومين السابقين.
وفي المقابل، ردت إيران بتصعيد عملياتها العسكرية، حيث أعلنت استهداف سفن في محيط مضيق هرمز، كما أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز». وقالت طهران إن هجماتها جاءت رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت ناقلات النفط الإيرانية، فيما أعلنت الأردن اعتراض غالبية الصواريخ التي أطلقت باتجاه أراضيها.
وتزامن التصعيد مع تهديدات إيرانية باتخاذ خطوات عسكرية إضافية، في رسالة تعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة إذا استمرت الضربات الأمريكية. وتكتسب هذه التهديدات أهمية خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة تجارة النفط العالمية.
وبحسب التطورات الأخيرة، أعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن قرب المضيق، فيما أشارت تقارير إلى إصابة سفن تجارية أخرى في الخليج وخليج عمان. وأسفرت إحدى الهجمات عن مقتل أحد أفراد طاقم ناقلة نفط وفقدان آخر، ما يزيد المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية.
وامتد تأثير التصعيد إلى أسواق الطاقة، إذ تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، مع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية واستمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة.
وبذلك، تبدو المواجهة الأمريكية الإيرانية أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار الضربات والتهديدات المتبادلة، واحتمالات اتساع نطاق الصراع ليشمل مزيداً من الأهداف والمنشآت والممرات البحرية في المنطقة.

